حوار مع القيادي بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبد الرازق

القيادي بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبد الرازق لـ (ألوان) (1):

القوات المسلحة هي الشرعية الأولى في البلاد

تعيين رئيس الوزراء قطع الطريق على صمود

تأسيس والحلو أصبحوا يتبعون للدعم السريع

حوار: مجدي العجب
قال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي أبوبكر عبد الرازق أن تعيين رئيس وزراء قد قطع الطريق أمام (قحت، تقدم، صمود وتأسيس) للعودة مرة أخرى. وقال في حوار مع (ألوان) أن قحت لا تريد الانتخابات، وإنما تحاول الضغط على القوات المسلحة من أجل العودة إلى السلطة عن طريق الضغط الدولي، ولكن وفقًا لردود الأفعال الدولية والإقليمية فقد قطع أمامها الطريق تمامًا للعودة. وكذلك تعيين رئيس وزراء ليس من ذوي الإنتماء السياسي فقد فتح أفقًا جديدًا للقوات المسلحة وفقًا لردود الأفعال الدولية سواء كان على مستوى الإتحاد الأفريقي أو على مستوى العلاقات الدولية الأخرى، فضلًا عن أن كامل إدريس شخص ليس له إنتماء سياسي وهذا هو الوضع الذي يقود إلى أنه سوف يكون على مسافة واحدة من الجميع. وكذلك طرح عبدالرازق كثير من الرؤى داخل الحوار، فإلى إفاداته:

 

أستاذ ابوبكر عبد الرازق أعلن بالأمس الهيكل التنظيمي لتأسيس، ربما مرحلة ما قبل اعلان الحكومة؟

 

اعلان الهيكل التنظيمي لتأسيس من حزب الأمة القومي جناح برمة والحزب الشيوعي جناح علاء الدين نقد، إن صح هذا النسب، مع العلم التام بموقف الحزب الشيوعي من هذه الحرب ومطالبته بإيقافها والذهاب إلى السلام. وكذلك موقفه من الدعم السريع. ولكن أرى أن علاء الدين نقد ومن يشايعونه بما فيهم عبدالعزيز الحلو وحركته الشعبية فقد أصبحوا كلهم يتبعون للدعم السريع، والحكومة التي سوف تتؤسس الآن من خلال الهيكل التنظيمي الذي يقوده حميدتي وعبد العزيز الحلو نائبًا له، ويمثل نقد الناطق الرسمي وكذلك يمثل حزب الأمة جناح برمة في مكين مقررًا ففي واقع الأمر إذا كونت الحكومة فهي حكومة الدعم السريع.

 

ثم ماذا بعد وما الذي يريده الجنجويد وحلفاؤهم؟

 

أنا بالطبع لن أتحدث عن الجنجويد، بل سأتحدث عن قوات نظامية القوات المسلحة السودانية باعتبارها الشرعية الأولى في البلاد والعمود الفقري للدولة السودانية المسؤولة عن السيادة الوطنية وعن بسط الأمن في كل ربوع البلاد. وأتحدث عن قوات رسمية وفقًا للقانون، وهي قوات الدعم السريع ولكنها تمردت على الدولة ولكن الواقع الآن بقراءة سريعة فهنالك تراجع كبير لقوات الدعم السريع في كل مسارح العمليات منذ تحرير جبل موية، والقوات المسلحة تشهد تقدمًا كبيرًا في كل محاور العمليات ومسارحها وهذا بسبب الخبرة المتراكمة للقوات المسلحة وكذلك البعد التكتيكي في العمل العسكري والفكري العسكري الذي يقوم على المعارف في المعاهد العسكرية قاد إلى أن تحقق القوات المسلحة الكثير من الانتصارات وتحرير جزء كبير من البلاد.

الحديث بعد تعيين رئيس الوزراء بأنه قطع الطريق أمام بعض القوى السياسية التي تتحدث عن عودة المسار المدني؟

 

نعم هذا صحيح، فقحت بشقيها (صمود وتأسيس) كانت قد وصلت إلى سدة السلطة عبر رافعة القوات المسلحة وبعد قرارات أكتوبر 2021 خرجت من السلطة وتغيرت مواقفها بعد اندلاع الحرب وأصبحت أقرب إلى التماهي مع قوات الدعم السريع. وقد يبدو ذلك تكتيكًا للضغط على القوات المسلحة من أجل العودة إلى السلطة، ولكن قحت لم تصل إلى السلطة عبر آليات الانتخابات وكذلك لا تريد الانتخابات لأنها لن تأتي بها كما قال من قبل الأخ خالد سلك في فيديو مشهور. لذلك فإن الرافعة الوحيدة لعودة قحت إلى السلطة عبر تحالف إما مع القوات المسلحة أو مع الجنجويد. وفي تقديري أن تعيين كامل إدريس قد قطع الطريق على صمود تمامًا لأنها كانت تمارس ضغطًا سياسيًا كبيرًا عبر كثير من الآليات المحلية والدولية من أجل الوصول إلى تسوية جديدة لأن الضغط الأول كان على القوات المسلحة قادته الرباعية في منزل أحد رجال الأعمال الكبار في قاردن سيتي والمرة الثانية محاولة العودة عبر الإتفاق الإطاري كان أيضًا بممارسة الضغط عن طريق الرباعية. والآن أي محاولة للعودة إلى السلطة لا تتم إلا عبر رافعة، إما رافعة القوات المسلحة أو رافعة الدعم السريع. ولذلك أنا في تقديري أن تعيين كامل إدريس قد قطع الطريق تمامًا على صمود وعلى تأسيس وكذلك تعيينه قد فتح أفقا جديدًا للقوات المسلحة وفقًا لردود الأفعال الدولية إذا كان على مستوى الإتحاد الافريقي أو على مستوى العلاقات الدولية الأخرى، فضلًا عن أن كامل إدريس شخص ليس له إنتماء سياسي وهذا هو الوضع الذي يقود إلى أنه سوف يكون على مسافة واحدة من الجميع وكذلك تعيينه يتماهى ويتسق مع ما قدمناه في ورقة تدابير الوضع الانتقالي وعودة السلطة إلى الشعب بالإنتخاب الحر التي قدمناها بين يدي البرهان في 2019 التي تجافى عنها وذهب إلى الوضع الذي أكره عليه بعمل الوثيقة الدستورية وقتها. وأقول أن لتأسيس سلطة مشتركة مع قوى اعلان الحرية والتغيير، لذلك تعيين كامل قطع الطريق تمامًا لعودة قحت إلى السلطة ونتمنى أن يكون كامل على قدر المسؤولية التى أوكلت إليه ونتمنى أن ينجح لأن الشعب السوداني يريد استقرارًا وسلامًا.

 

كذلك أستاذ أبوبكر هل تقطع حكومة إدريس من الكفاءات الطريق على المحاصصات؟

 

حكومة كفاءات لوحدها بالطبع لن تقطع الطريق على المحاصصات. ولكن نتحدث بدقة عن حكومة كفاءات مستقلة من غير ذوي الانتماء السياسي. فمثل هذه الحكومة كفيلة بأن تقطع الطريق على المحاصصات وأن تختار بكل نزاهة وزراء من غير ذوي الانتماء السياسي وكذلك أن تعمل على برنامج ذو طبيعة انتقالية يقوم على حكومة تصريف أعمال وكذلك خدمات وتهيئة الفترة الانتقالية حتى الوصول إلى انتخابات، وبالتالي تكون حكومة تحشد الجميع في إتجاه مخاطبة الشعب وكذلك تحشد السياسيين ببرامجهم المختلفة وأفكارهم المتباينة من أجل التأثير على الشعب والاستعداد للانتخابات العامة. أي بمعنى أن تنصرف الحكومة إلى خدمة الشعب وتتصرف الأحزاب للإعداد للإنتخابات العامة ومخاطبة الشعب عبر الفترة الإنتقالية كما أن الفترة الانتقالية تحتاج لإعادة نظر، لأن التعديل الأخير في الوثيقة الدستورية يتحدث عن أن الفترة الإنتقالية ستستمر لمدة 39 شهرًا بعد انتهاء الحرب. وبالطبع الحرب لا يعرف متى تنتهي ونتمنى أن تنتهي اليوم قبل العد وأن نصل إلى السلام الذي يتحدث عنه القائد العام رئيس مجلس السيادة وأن يتم دمج ما تبقى من قوات الدعم السريع داخل القوات المسلحة ونحتكر السلاح بأيدي القوات المسلحة، وبالتالي نتحدث عن حكومة حقيقية وفترة انتقال حقيقي.