القيادية بجبال النوبة عاليا أبونا: برمة ناصر سلح القبائل العربية ضد الزرقة

القيادية بجبال النوبة عاليا أبونا ل (ألوان):

 

برمة ناصر سلح القبائل العربية ضد الزرقة

 

تحالف الحلو مع المليشيا ضد مبادئ الحركة الشعبية

 

جبال النوبة منطقة نزاعات منذ ما قبل الاستعمار ومرت بعدة ثورات

 

السياسيون والحكام وظفوا صراع الرعاة والمزارعين لمصلحتهم

 

ياسر عرمان ساهم في ابعاد أبناء النوبة من التواصل مع الخارج

 

(….) هذا ما طلبه الحلو من حمدوك إبان زيارته لكاودا

 

الحركة الشعبية تخلت عن المبادئ وأصبحت تتحدث عن مطالب

 

الحلو فقد قواعده ولم تطأ قدمه جبال النوبة منذ العام 2001م

 

حوار: مجدي العجب
ربما هنالك بعض اللغط التاريخي فيما يتعلق بقضية جبال النوبة التي يحملها كثير من أبناء النوبة لحزب الأمة والمنصف منهم يقول انها أجندة فضل الله برمة ناصر الذاتية والقبلية. والآن يستشهدون بذلك بأن الرجل أعاد التاريخ نفسه حيث رمى بالحزب في حضن مليشيا الدعم السريع وأعاده إلى القبلية. ولمناقشة بعض الحيثيات التاريخية جلست (ألوان) للقيادية التاريخية بالحركة الشعبية سابقا وابنة جبال النوبة عاليا أبونا وحاورتها في عدة محار منها قضية جبال النوبة وكيف استخدم عبد العزيز الحلو فرية الهامش وضياع أبناء الجبال في تحالفه مع الجنجويد.

 

 

كيف يقرأ الواقع في جبال النوبة؟

 

جبال النوبة منطقة نزاعات منذ ما قبل الاستعمار، فقد خرج المستعمر وتركها كواحدة من المناطق المقفولة، ومرت بعدة ثورات، وأخيرا مشكلة الحركة الشعبية التي يتحدث عنها كل أبناء جبال النوبة.

اجتماعيا؟

 

اجتماعيا فهي تعاني أكثر، فأكثر من خمس أجيال لم تنمو بشكل طبيعي. تخلف في كل شيء.

الحلو بتحالفه مع الجنجويد أدخل المنطقة في أزمة أخرى؟

 

قبل تحالف الجنجويد كنا نظن أن الحركة الشعبية (الحلو) حركة يمكن أن تحرر المنطقة وتلبي أشواقنا جميعا. أقول ذلك وأنا كنت عضو فيها. واحدة من الأسباب التى جعلت أبناء النوبة يحملون السلاح هو تسليح فضل الله برمة ناصر للقبائل العربية لكي يقاتلون الزرقة في جنوب كردفان، والصراع في بدايته كان مناهضة فقط، فالعنف المسلح في جبال النوبة كان بسبب فضل الله برمة، والذي هو الآن أحد الركائز الأساسية للجنجويد. وهنا كانت المناهضة ضد ذلك كله بحثا عن العدالة في كل جوانبها.

 

ولكن؟

 

ولكن ما حدث أن الحلو ذهب في تحالف مع الجنجويد وهذا تحالف ينسف مناهضة أبناء النوبة وبحثهم عن العدالة لأنه لا عدالة في التحالف مع مليشيا الدعم السريع الذين قتلوا ونهبوا وأغتصبوا وتمردوا على الدولة. وبل هم السبب الأساسي الذين أدخلوا جبال النوبة في صراع ممنهج للحرب، القضية مختلفة من الصر اع الذي أوجده فضل الله برمة ناصر وبالتالي ما قام به الحلو ضد مبادئ الحركة الشعبية والتي كان حملها للسلاح حقوقية لتدافع عن أبناء الجبال.

ولكن فضل الله برمة ناصر نفى ذلك وقال إنه لم يفعل ما يقال عنه؟

 

عندما تمتلك أدوات السلطة ولبرمة مآربه الذاتية قد لا تكن مأرب حزبه أو الدولة وقتها.

ما هو طبيعة الصراع؟

 

هنالك صراع موجود وهو صراع الرعاة والمزارعين الذين يزرعون في وقت معلوم من السنة، فيأتي الرعاة. فهذا صراع فطري ولكن الحكام والسياسيين وقتها ومنهم برمة ناصر أداروا الصراع لمصلحتهم.

 

تقصدين مصلحته القبلية؟

 

نعم. مصلحته القبلية، استغل الصراع وعبر أدوات السلطة التي يمتلكها قنن تسليح القبائل في المنطقة.

قبل برمة كان الصراع اجتماعي؟

 

نعم. وكان يمكن تتم إدارته بشكل يقود إلى سلام اجتماعي. ونحن في الحركة أدرنا اتفاقا أطلقنا عليه بين الرعاة وأصحاب الأرض ووفقنا في أن ننشيء مسارا محددا ووصلنا لإتفاق تبادل منافع فلو أحسن فضل الله إدارة هذه الاتفاق بدلا عن التحريش والتسليح الممنهج لما وصلنا لذلك.

وفضل الله يرمي ذلك على الكيزان؟

 

لا. فضل الله سبب أساسي وعمل ذلك قبل الكيزان.

ولكن هذه ليست مبادئ حزب الأمة؟

 

حزب الأمة حزب كبير له تأثيره حتى على المحيط الإقليمي ولكنه أختزل الصراع وفقا لحاضنته القبلية والشاهد أنه الآن قام بنفس الدور ورمى بالحزب في حاضنته القبلية وأصبح الحزب جنجويديا بفعل برمة ناصر. والآن هو أحد قادة المليشيا التي أرتكبت كل الجرائم فلا يمكن أن ترمي بحزب مثل حزب الأمة في حضن مليشيا أقل جريمة عندها هي الاغتصاب. فهذه هي عقلية برمة ناصر، فهو كان رجل دولة ونال شرف وزير دفاع فيها.

 

إلى أي مدى يمكن أن يخسر حزب الأمة بعض ما لديه في جبال النوبة من قواعد؟

 

إن لم يكن بنسبة 100% فهو أكثر 80%.

 

هل يظن الحلو أن دولة الجنجويد يمكن أن تخاطب أشواقه؟

 

دخول الحلو في حكومة تأسيس وهو غير مسموح له، وفقا لنصوص الحركة الشعبية التى كنت أنتمي لها يوما من الأيام. فهي ضد أن تشارك في مجموعة مثل الجنجويد. ويظهر الحلو في المعادلة الحالية لأنه لم يجد نفسه في ثورة ديسمبر، وحاول أن يقود سلاما ولكن ظهرت مجموعة داخل الحركة الشعبية لا علاقة لها برؤية الحركة فهذه هي جذور المشكلة عنده، وبعد أن قاد تفاوضا ووقع مع الحكومة السودانية وقف إطلاق نار، تخلوا عن رؤيتهم وأصبحوا يتحدثون عن مطالب. ومن هنا تحولوا من مبدأ الحقوق إلى مطالب وبالتالي نقل الحلو الحركة من حركة حقوقية إلى حركة مطلبية. وعندما ذهب إليه حمدوك في كاودا طلب منه أن يلغي الشريعة الإسلامية، فكان رد حمدوك أن هذه إرادة شعب ولا أستطيع أن ألغيها.

 

وما تأثير ذلك؟

 

هذه الخطوة أفقدت الحلو الكثير، حتى قواعده داخل الحركة. وكذلك فقد وجوده داخل التسوية السياسية وبعدها رأى كيف أن الزملاء في الحركات التحررية شاركوا في السلطة وأصبحوا جزء من السلطة ولفترة تم نسيان الحلو وهو أراد أن يلفت انتباه الناس ولكنهم ذهب إلى الأسوأ.

هل يدرك فقدانه لقواعده بسبب اتفاقه مع تأسيس؟

 

توقيع الحلو مع تأسيس هو بداية ممنهجة لفقدان الحلو لقواعده في جبال النوبة. وحتى الذين ذهبوا معه داخلهم تنازع قديم. وجل قواعد الحركة غير مؤمنة بشكل الاتفاق هذا وأنا أعلم من مصادري أن الحلو ومنذ العام 2001م لم تطأ قدمه جبال النوبة ولأنه يعلم أن المنطقة ليست مهمة له بل هي ضمن مشروع الحركة الشعبية الكلي.

 

كان يظن الكثيرين بعد سقوط البشير أن تأتي الحركة وترمي السلاح؟

 

نحن عندنا مبدأ في الحركة يقول: سنقاتل حتى سقوط النظام عبر التفاوض أو السلاح وإذا سقط النظام تسقط معه شرعية النضال. وهنا بدأت الأسئلة توجه له بعد سقوط النظام وأن رئيس الوزراء جاء إلى كاودا، فكان هو شكل الحوار لماذا لا نذهب بعد أن سقط نظام البشير ولم يكن له جواب وبعدها قصد الحلو أن يقطع على النوبة تمليك أدوات الاقتصاد.

 

بداية ببنك الجبال تقصدين؟

 

نعم، وبنك الجبال تم انشاؤه بجهد ذاتي فكان الحلو حريص جدا على تدميره حتى لا يمتلك النوبة قرارهم الاقتصادي وبالتالي لا يمتلكون قرارهم السياسي. وكذلك هو حريص جدا أن لا يكون لقيادات جبال النوبة علاقة بالاتصال الخارجي، وموجود ذلك منذ وجود ياسر عرمان وقد ساهم الأخير في ذلك بشكل كبير جدا.

 

والخسارة الكبرى؟

 

محاولة تسوية أوضاع المليشيا لأن مليشيا الدعم السريع جاءت بكل أوساخها وأدرانها، والحلو مشهور بأنه يتخذ قرارات خاطئة في الزمن الصاح.