الشعب والبرهان وإدريس .. لقاء السحاب
كتب: محرر ألوان
التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي ـ القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، أمس الاثنين بمكتبه في الخرطوم، رئيس مجلس الوزراء بروفيسور كامل الطيب إدريس.
ويأتي اللقاء في إطار الخطوات العملية لعودة الحكومة لمباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم، بما يعكس استقرار الأوضاع الأمنية وبدء مرحلة جديدة تركز على التعافي الوطني وإدارة شؤون الدولة من العاصمة.
وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لمجمل الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه البلاد في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، إلى جانب بحث الجهود التي تبذلها الدولة لتوفير الخدمات الضرورية وسبل العيش الكريم للمواطنين.
كما استعرض الاجتماع خطة حكومة الأمل ورؤيتها الاستراتيجية الهادفة إلى تهيئة البيئة التحتية والخدمية اللازمة لضمان عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم.
وأكد اللقاء أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع، والعمل على تذليل كافة العقبات التي تعترض مسار التنمية وتحسين الخدمات خلال المرحلة المقبلة.
قال الشاهد:
الجماهير تدعو، بعد هذه العودة الحميدة والاستراتيجية للخرطوم، بأن يبدأ السيد رئيس مجلس السيادة والسيد رئيس الوزراء ووزراء حكومة الأمل والمديرون التنفيذيون في الخرطوم وأم درمان وبحري، أن يبدؤوا جميعًا بتكوين جمهوريات الأحياء.
حيث يتوجب على كل حارة سودانية أن تجتمع في أي مسجد أو مدرسة أو خلوة أو حديقة، ليقول الجميع رأيهم برشدٍ وشجاعة، بإماطة الخوف وتأمين الجميع من الجوع.
وعلينا أن نبدأ (بسباتة) الأشعريين الذين يقتسمون اللقمة والماء والكلمة الطيبة، وأن تضع كل حارة مشروعها الخدمي القائم على البرنامج لا الجدل، فكل الشعب بكل طوائفه وأحزابه وكتله الفكرية متفقون تمامًا على محاربة سوءات الجهل والفقر والمرض، مثلما هم متفقون على برنامج التعافي للأنفس والعافية للأجساد، وإطلاق قيم التنمية والتجويد والابتكار.
فكل يدٍ في هذه المرحلة، في قلب الخرطوم أو في أريافها، يجب ألا تخلو ولو لساعة واحدة من منجل وكتاب وسماعة، ونسأل الله جميعًا أن يمنحنا القدرة على الطاقة والاستطاعة.
وإذا تحقق الحد الأدنى من هذه الأمنيات، فحينها يحق لنا أن نطلق صرخة الأوبة: (وأخيرًا عادت الخرطوم للخرطوم).