استنفار عسكري في الطينة ونزوح آلاف المدنيين نحو تشاد

رصد: ألوان

قالت أربعة مصادر متطابقة من مدينة الطينة الحدودية مع تشاد إن الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له ما زالا في حالة استعداد قصوى لمواجهة أي هجوم محتمل من قوات الدعم السريع، التي وصلت قبل يومين إلى تخوم المدينة.

وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني لـ«دارفور24» إن مُسيّرات الجيش شنت غارات جوية على بلدة عدّ الخير، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع يوم الأحد، ما أدى إلى تدمير ثماني مركبات قتالية، فيما لجأت بقية القوات إلى وادي عدّ الخير.
وأشار المصدر إلى أن المعارك في بلدة جرجيرة، جنوب الطينة، تشهد عمليات كرّ وفرّ بين الطرفين، موضحًا أن القوة المشتركة أعادت السيطرة على البلدة اليوم الثلاثاء، بحسب قوله.

من جانبه، قال أحد القيادات الأهلية بولاية شمال دارفور لـ«دارفور24» إن قوات الدعم السريع تحاول مهاجمة مدينة الطينة من اتجاهين: الجنوبي عبر جرجيرة، والجنوبي الشرقي من جهة بلدة عدّ الخير.
وأشار إلى فرار جميع سكان مناطق كرنوي من الجهة الغربية، إضافة إلى سكان قرى بلدة عدّ الخير، نحو الأراضي التشادية.
وذكر أن نحو سبعة آلاف شخص، من بينهم رعاة، دخلوا إلى تشاد خلال أسبوع واحد فقط، وفقًا لتقارير صادرة عن الإدارة الأهلية بالمنطقة.
وكشف عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين في أحداث بلدتي عدّ الخير وجرجيرة، إلى جانب تعرض بعض القرى لعمليات نهب، رغم التزام بعض قادة تجمع قوى تحرير السودان، بقيادة الطاهر حجر، بعدم التعرض للمدنيين، على حد قوله.

ووفقًا لوسائل إعلام محلية، أصدرت السلطات في مدينة الطينة التشادية أمر طوارئ بفرض حظر تجوال من الساعة الثامنة مساءً وحتى الخامسة صباحًا. وتعد المدينة مجاورة للطينة السودانية، على أن يسري أمر الطوارئ اعتبارًا من يوم الاثنين وحتى أجل غير مسمى.
وجاء القرار، الذي أصدره محافظ محافظة الطينة، على خلفية التوترات الأمنية على الحدود السودانية وحالة الانفلات الأمني في المدينة.
واستثنى المحافظ عبور اللاجئين السودانيين إلى داخل تشاد عبر المعبر البري بين البلدين.
وتقع الطينة السودانية على الحدود مع دولة تشاد، وتجاورها مدينة الطينة التشادية المعروفة محلياً باسم “جقرباء”. وتتميز المنطقة بوجود معبر حدودي تمر عبره الشاحنات الإغاثية إلى داخل السودان، إضافة إلى حركة نقل البضائع بين المدينتين وتبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن الطينة السودانية، ويفصل بينهما مجرى مائي.

وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.