
ملتقى صنع في نهر النيل .. الفوضى وعدم النظام
ملتقى صنع في نهر النيل .. الفوضى وعدم النظام
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
تابعت، مثل غيري، الضجة الكبرى التي طفح إعلام ولاية نهر النيل في نشرها والتبشير بها كسابقة تستحق ضرب الدفوف وقرع الطبول، باعتبارها فتحًا غير مسبوق في تاريخ الصناعة في السودان.
يبدو للوهلة الأولى عدم معرفة الكثيرين بالأمر، فالمعروض داخل المعارض ما هو إلا صناعات غاية في الصغر والبساطة، وهي بوضعها الحالي لا تستحق هذه الضجة المثارة، فمن منتجات اللحوم إلى (حلاوة نعناع) مرورًا بمنتجات أصبحت تتم داخل مساحات صغيرة دون ضجة، مثل البوهيات، وأخيرًا منتجات البلاستيك.
كان الأجدى، بدلًا من بذخية الصرف على هذه الفعالية، تخصيص مبلغها لمعالجة مشاكل الكتاب المدرسي، التي جعلت أولياء أمور الطلاب يجأرون بالشكوى ويعانون عذابًا من أسعار الكتاب المدرسي الذي يفترض أن يكون مجانيًّا.
فعالية مثل هذه كان الأولى عدم التفكير فيها، ناهيك عن تنفيذها بهذه الصورة غير المقنعة لكل ذي بصيرة.
الأدهى والأمر أن الجلسات الصباحية لهذا الملتقى تشهد كل يوم تأخيرًا في الزمن المحدد لتقديمها، مما يفتح باب التساؤل لكيفية إدارة الملتقى والجهة المناط بها تحديد الزمن للجلسات لمناقشة الأوراق التي إن اقتنع الحضور بفائدتها، فما ذنبهم في تأخير ليس له مبرر.
جانب آخر يستدعي التساؤل، وهو قيمة ألفي جنيه رسوم دخول للمواطنين تم فرضها عليهم يوم الثلاثاء، مما يفتح باب محاولة معرفة الجهة التي قامت بفرض هذه الرسوم: هل هي إدارة الميناء البري، موقع الفعاليات، أم حكومة الولاية، أم محلية عطبرة، أم اللجنة المكلفة بإدارة هذه الفعالية.
داخل القاعة الرئيسية شاهدت عدد 13 موظفًا وموظفة جلوسًا على الكراسي، وحين السلام عليهم وسؤالهم عن موعد الجلسة الأولى، ذكرت لي إحداهن (لسة ما معروف)، مع العلم أنني وصلت القاعة الساعة الثامنة تحديدًا.
واضح أن الفعالية حملت فشلًا ذريعًا، كان عنوانه ما سبق.