
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (اشتات…)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(اشتات…)
الهيكل العظمي للإنسان والحيوان والطير والأسماك هو هيكل واحد، يُعدّل هنا وهناك ليناسب حياة كل مخلوق.
والنفوس مثل ذلك، فكل إنسان هو في نفسه نوع من الحيوان.
ورسام يرسم وجوه الحيوانات، ثم ينطلق إلى السجن ويرسم وجوه المجرمين، ثم يقارن بين وجه كل مجرم وبين نوع الجريمة التي ارتكبها.
وبالمقارنة يجد المجرم الذي له ملامح الأسد، والمجرم الضبع، والمجرم الكلب، والمجرم النعجة.
والرسام يجد المجرم ود أبرق…. (النهم بالجنس الآخر)،
والمجرم الخنزير الذي يهوى الغدر…. بل والمجرم القراد الذي يلتصق بالآخرين، ويجد المجرم البعوض الذي يظل يمتص الدماء حتى ينفجر….
ولعلها ورطة أن تبحث أنت عن الحيوان الذي يشبه الحكام العرب وغير العرب….
ولعلك لا تُرهق وأنت تبحث عن الحيوان حميدتي… والحيوان بن زايد… والحيوان أبي أحمد.
وأن تجد نسخة من الحيوان في كل أحد من الناس حولك.
ولعلك تذهب إلى أهل الإعلام….
…….
وقد تجد في عالم الصحافة شاهدًا.
فبعد نجاح الثورة على زين العابدين في تونس، الثوار ينشرون قوائم بأسماء كبار الكُتّاب والصحافيين العرب في العالم العربي، وأمام كل اسم من الكُتّاب الشرفاء المبلغ الذي كان يتقاضاه شهريًا من مخابرات زين العابدين….
وبالطبع، مخابرات زين العابدين لم تكن هي الجهة الوحيدة التي تشتري أقلام (الكبار) من الكُتّاب حتى يستمروا في قيادة الأنعام العربية في تيه بني إسرائيل.
ويبقى من الحديث سطر وهو…. أن الناس سرعان ما نسيت الأسماء هذه…. والأسماء ظلت تكتب وتقود.
والماعز التائهة عند المغيب تظل تتبع كل عابر وهي تثغو…. عاش فلان، عاش فلان.
……..
ونوع آخر يقود.
وبعد ضربة كاراكاس قالوا إن أمريكا (التي تهبط طائرتها وسط القصر الرئاسي وتذهب بالرئيس) قالوا إن أمريكا تُجرّب هناك سلاحًا، إن هو أُطلق عطّل كل سلاح على أرض المعركة…
والدعوى هذه إن كانت صادقة، فالحرب تتبدل تبدلًا لم يعرفه التاريخ.
و….. ماذا عندنا نحن….