الحملات المصرية بحق السودانيين .. عدوي يرد على الاتهامات

الحملات المصرية بحق السودانيين .. عدوي يرد على الاتهامات

 

تقرير: الهضيبي يس

عقد سفير السودان لدى مصر، بمدينة التجمع الخامس، الفريق أول عماد الدين عدوي، مؤتمراً صحفياً للحديث عن تطورات الأوضاع بين البلدين مؤخراً، وما قامت به السلطات المصرية بحق السودانيين من ضبطيات وترحيلات، والتي أسفرت عن سجن المئات منهم. وفند السفير ما تردد في بعض الوسائل الإعلامية حول توجيه حكومة السودان بترحيل مواطنيها من مصر، واصفاً تلك الأنباء بأنها “أوهام وتجنٍ وتجاوز للخطوط الحمراء”. وأكد عدوي أن الدولة المصرية ظلّت دوماً، ولا تزال، تولي اهتماماً خاصاً بالوجود السوداني، مع مراعاته في العديد من القرارات المنظمة للوجود الأجنبي، تقديراً لقدسية العلاقات السودانية-المصرية، كاشفاً أن عدد السودانيين وفق التقديرات المصرية يقترب من 6 ملايين. ودعا السفير إلى النظر للصورة الكلية للرعاية الكريمة التي يتلقاها السودانيون من الحكومة المصرية والشعب المصري، معلناً عن صدور قرار من قبل وزير العمل المصري يقضي بمنح تصاريح عمل للوجود السوداني في مصر، وخفض قيمة الرسوم المفروضة على إصدار تلك التصاريح.

 

 

 

وأشار عدوي إلى أن العلاقات مع مصر مميزة، “ويكفينا الاستدلال بما جاء في البيان المصري عقب زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للقاهرة، حين أكدت مصر موقفها الواضح والمبدئي في إبراز الخطوط الحمراء.”
وكشف السفير أن عدد السودانيين المسجونين لا يتجاوز 400 شخص، وهو ما يؤكد، مقارنة بعددهم الإجمالي البالغ 6 ملايين، الانضباط الكبير للجالية السودانية.
وكانت السلطات المصرية قد أطلقت حملة بحق السودانيين اللاجئين في العاصمة القاهرة، وأودعت المئات منهم في السجون بحجة عدم الالتزام باشتراطات الإقامة، وهو ما أثار حملة شعبية وسياسية ضد الحكومة السودانية، والمطالبة بالتحرك للتواصل مع الحكومة المصرية، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان نتيجة حرب 15 أبريل 2023.
ويقود مجموعة من النشطاء والكتاب والمدونين في كل من مصر والسودان حملة لدعوة الحكومة المصرية إلى مراعاة أوضاع السودانيين، حيث أطلقت الكاتبة الصحفية وأحد نواب رئيس تحرير صحيفة “الأهرام” المصرية، أسماء الحسيني، حملة توقيعات للتضامن مع الشعب السوداني، ومطالبة الحكومة المصرية بالاعتبار لوضع السودان.
ويؤكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي آدم عبد السلام أن الخطوات التي اتخذتها السلطات المصرية تجاه السودانيين لم تُقدم حتى الآن أي مبرر واضح، خاصة في ظل تزايد مخاوف الدوائر المصرية من اتساع دائرة الجرائم العابرة لدول منطقة شرق وشمال أفريقيا، والتي ربطت السلطات باندلاع حرب 15 أبريل 2023 في السودان والفوضى على الحدود في تلك المناطق.
وأضاف عبد السلام أن التوقعات كانت تشير إلى اطلاع السلطات السودانية على ما تنوي الحكومة المصرية القيام به، لتجنب فتح الباب للتفسيرات السياسية الخاطئة، والتي قد تدفع لتوجيه اتهامات يصعب الرد عليها في هذا التوقيت الحساس.
وزاد: “من المتوقع أن تلجأ اللجان المشتركة بين مصر والسودان إلى معالجة الأمر، والتوصل إلى تفاهمات قد تفضي لحل أزمة اللاجئين السودانيين في مصر، وإغلاق أي تكهنات يسعى معارضو الداخل لاستغلالها لضرب العلاقات بين الدولتين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية..