د. حسن محمد صالح يكتب: خالد سلك وزمرته

موقف

د. حسن محمد صالح

خالد سلك وزمرته

خالد سلك هو عضو ما يُعرف بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» أو «ثمود» كما يحلو للكتّاب والصحفيين السودانيين، الذين يشبّهون هذا التحالف بمن أنزل الله عليهم سوط عذاب؛ لأنهم بغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، وهذا ما تفعله ثمود والمليشيا المتحالفة معها ضد الأبرياء في السودان إبان حكمهم للفترة الانتقالية وخلال هذه الحرب.
أمّا الزمرة (Group) فهي كيان يتكوّن من مجموعة وطريقة لدمج عنصرين مع بعضهما البعض، وتُسمّى هذه العملية بعملية الزمرة، وتتحقق فيها أربعة شروط: الانغلاق، والتجمعية، ووجود العنصر المعاكس. أمّا العنصر الرابع فيمكن تشبيهه بصمود (ثمود) التي تدّعي الحياد مع تورّطها حتى شحمة أذنيها في الحرب في معسكر مليشيا آل دقلو الإرهابية ضد الشعب السوداني وجيشه. أمّا في القرآن الكريم: «يُساقون إليها زُمَراً» (بضم الزاي)، أي فِرقاً متفرقة، كل زمرة مع الزمرة التي تناسب عملها وتشاكل سعيها، يلعن بعضهم بعضاً ويبرأ بعضهم من بعض.
زمرة خالد سلك، وكعادة الأقلية اليسارية في ثمود وتأسيس ومن قبلها تقدم، يقودون هذه الأيام حملة مسعورة ضد قائد فيلق البراء بن مالك المصباح أبو زيد طلحة، على إثر الزيارة التي قام بها إلى فداسي الحليما ب ومخاطبته المصلين في مسجد فداسي، وما وجده من ترحيب وحفاوة من أهل المنطقة الذين لا يحتاجون لطلب الإذن من خالد عمر يوسف وزمرته لكي يستقبلوا بطلاً من أبطال معركة الكرامة، الذين يبذلون المهج والأرواح ويقدّمون الشهداء (زرافات ووحدانا) في الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور والنيل الأزرق، دفاعاً عن الأرض والعِرض والدين والنفس، وهي الضرورات الخمس كما يسميها الفقهاء.
خالد سلك توعّد المصباح بأنه سيدفع الثمن غالياً على ما قام به من زيارة، وهذا القول من جانب الباشمهندس المتمرد يفتقد إلى الحصافة والأهلية السياسية؛ لأن المصباح زار واحدة من قرى السودان، ولو كانت مسقط رأس سلك لا يحق له أن يحتج أو يسخط ويسب، وهو الذي ترك أهله وعشيرته الأقربين نهباً للمليشيا المتمردة، وتحالف معها ضد الأمة السودانية جمعاء، غاضّاً الطرف عن المليشيا التي قامت باحتلال الإقليم الأوسط وقتلت الأبرياء في فداسي والهلالية وود النورة والتكنية وطيبة الشيخ السماني وود مدني وسنجة، ولم نجد من السياسي والوزير السابق وابن المنطقة خالد سلك كلمة إدانة أو استنكار، وهو الذي ظل يتربص بجيش الوطن وينشر الأكاذيب في أوروبا وأمريكا بأن الجيش استخدم السلاح الكيماوي في الخرطوم، لإحساسهم بأن القوات المسلحة أخذت زمام المبادرة وفكّت الحصار عن الدلنج وكادوقلي، وتم استقبالها من قبل المواطنين الذين وقعوا تحت حصار المليشيا الإجرامية لسنوات استقبال الفاتحين، وأطلقوا على قائد الفرقة الرابعة عشر جنوب كردفان الجبل رقم مئة، مضافاً إلى جبال النوبة، وهي تسعة وتسعون جبلاً، تيمنًا بأسماء الله الحسنى.
خالد سلك يتوعّد المصباح بدفع الثمن غالياً على زيارته، وهو وعد مكذوب، ولكن مردّه وسببه هو الحلم بالعودة إلى السلطة، ومبعث هذا الحلم هو ما يُعرف بالخطة الرباعية التي تضم دولة الشر الإمارات، وما تمليه على الرباعية بفرض ما يُعرف بالحكم المدني أو تسليم السلطة للمدنيين من غير لف أو دوران، كما قال قائد ثاني مليشيا التمرد عبد الرحيم دقلو قبل اندلاع الحرب بعدة ليالٍ، وهو يخاطب ورشة القضايا الأمنية ضمن الاتفاق الإطاري في قاعة الصداقة بالخرطوم، ومعه ذات المجموعات من شذاذ الآفاق التي تسعى لاستبدال الجيش السوداني العظيم بمليشيا متمردة تتبع لأسرة مشكوك في أمرها هل هي أسرة سودانية أم لا؟.
خالد سلك وزمرته يروّجون عبر وسائط التواصل الإعلامي ومنصات المليشيا المتمردة بأنهم عائدون، ومعهم لجنة إزالة التمكين، للانتقام ممن يسمّونهم الكيزان الذين وقفوا داعمين للقوات المسلحة في معركة الكرامة، ومن بينهم قائد فيلق البراء بن مالك. تصوّر أن خونة ومتمردين يريدون الانتقام من الذين دافعوا وقاوموا وأخرجوا المليشيا من بيوت المواطنين! لم نرَ هذا إلا في حالة الخائن ياسر أبو شبا ب في غزة، الذي انتقمت منه عشيرته لتجسسه وتخابره مع العدو الصابوني ضد المقاومة.
الحلم الذي بناه خالد سلك وزمرته بأنهم سوف يتولّون السلطة عبر الرباعية هو حلم المخدّرين والمتعاطين، كما وصفهم المقدم شرطة عبد الله سليمان، خبير المكافحة ومقرر لجنة إزالة التمكين، الذي كشف جرائم أعضاء لجنة إزالة التمكين، وعلى وجه التحديد صلاح مناع وخالد سلك وإيهاب الطيب وآخرين لا يتسع المجال لذكرهم. الشعب السوداني لن يسمح للرباعية وغيرها بفرض حلول خارجية تعيد المليشيا المتمردة وأعوانها الذين أشعلوا الحرب للمشهد من جديد، هذا ممنوع كما قال محمد الفكي منقه، وهو يطبّق الديمقراطية بمنع حرية التعبير والتظاهر وحق المعارضة لحكومته التي قضى عليها الأجل بأفعالهم وأقوالهم وجرائمهم في حق الشعب السوداني عبر لجنة إزالة التمكين، وسرقة ثورة الشباب الذين كانوا يهتفون في مواكبهم ومسيراتهم: قحاطة باعوا الدم بكم بي كم؟ وكانوا يطاردونهم كما يطاردهم الشعب السوداني الآن داخل البلاد وخارجها في المدن الأوروبية والأمريكية والعربية.