والي نهر النيل والمدير التنفيذي لمحلية بربر يشهدان افتتاح مستوصف بانت الطبي

بربر: ألوان

 

حيّا الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، والي نهر النيل، مواطني وإنسان جنوب بربر، لا سيما منطقة بانت، وذلك لدى مخاطبته حفل افتتاح مستوصف بانت الطبي الحديث، الذي أُنجز برعاية المسؤولية المجتمعية بجنوب بربر، بحضور ومشاركة الدكتورة ماجدة عبد الله، وزيرة الصحة بالولاية، والأستاذ حسن إبراهيم كرار، المدير التنفيذي لمحلية بربر، إلى جانب قيادات جنوب بربر، ومدير شركة أسمنت بربر، وقيادات منطقة بانت، وجمع غفير من المواطنين.
وأشار السيد الوالي إلى أن منطقة جنوب بربر من المناطق التي لها سجل حافل بالمكارم، وقدّمت الكثير، خاصة في مجالات التعبئة والاستنفار والمقاومة الشعبية، وما قدمته عبر الجهد الشعبي والمسؤولية المجتمعية. ووجّه وزارة الصحة بالولاية بتكملة النواقص بالمستوصف، كما وجّه تنفيذي محلية بربر باستكمال الإجراءات الخاصة بالقرية النموذجية ومدّها بالخدمات، خاصة الكهرباء والمياه.
وأعلن السيد الوالي موافقته على طلب أبناء المنطقة بإنشاء مدرسة ثانوية للبنات عبر وزارة التربية والتعليم، مع استكمال الدراسة وفق الضوابط المعمول بها، نسبة لاحتياج المنطقة لقيام المدرسة، وإنهاء معاناة طالبات المنطقة من الذهاب إلى مناطق أخرى عبر مسافات بعيدة. كما قدّم دعماً لقطاع التعليم باستكمال المدرسة المتوسطة، وحيّا الجهود الكبيرة للجنة المسؤولية المجتمعية بجنوب بربر وما ظلت تقدمه، وأشاد بدور شركة أسمنت عطبرة في تنفيذ المشروعات عبر برامج المسؤولية المجتمعية للشركة.
من جانبها، عبّرت الدكتورة ماجدة عبد الله، وزيرة الصحة بالولاية، عن سعادتها بافتتاح هذا الصرح الذي وصفته بالشامخ، معتبرةً أنه رحلة إنجاز وقصة نجاح لمستوصف بانت الطبي الحديث. وقدّمت شكرها لكافة الجهات التي ساهمت في قيام هذا الصرح، وأعلنت عن استكمال جميع النواقص ردّاً للجميل للمجتمع المحلي ببانت، الذي بادر بإنشاء هذا المرفق الصحي.
وأضافت أن المستوصف بهذه الجاهزية يُعد نواة لمستشفى ريفي يغطي كافة مناطق جنوب بربر، أو مركزاً مرجعياً يقدم مختلف الخدمات الصحية للمواطنين. كما أعلنت عن مساعي الوزارة لاستكمال الخدمات الصحية بمحلية بربر بعد افتتاح مصنع الأوكسجين، واكتمال خمسة مستشفيات، وكشفت عن خطط لإنشاء مركز لعلاج أمراض القلب، إلى جانب مركز لمعالجة الأورام بمدينة بربر.
وأكدت وزيرة الصحة ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والشعبية من أجل إصلاح البيئة ومكافحة نواقل الأمراض، ونقل النفايات المتكدسة إلى مناطق بعيدة عن مساكن المواطنين. وناشدت عبر المسؤولية المجتمعية لقطاعي التعدين والإسمنت بضرورة شراء عربة خاصة للنظافة وإزالة النفايات لمنطقة بانت والمناطق المجاورة، مع السعي لتنفيذ مشاريع تشجير، لتصبح بانت نموذجاً على مستوى أحياء محلية بربر في النظافة، والاستفادة من تجربة منطقة كنور في هذا الجانب.
بدوره، أكد الأستاذ حسن إبراهيم كرار، المدير التنفيذي لمحلية بربر، أن افتتاح هذا الصرح يمثل إضافة حقيقية للخدمات الصحية بالمحلية، معلناً اكتمال الخارطة الصحية لمحلية بربر، حيث تم فرز عطاءات إنشاء المراكز الصحية المتمثلة في مركز الأشاقدة، ومركز القيقر، ومركز أبو سدير شمال المحلية. وأضاف أن عدد المراكز الصحية بالمحلية بلغ 48 مركزاً، إلى جانب ستة مستشفيات.
وأكد استعداد المحلية لاستكمال إجراءات القرية النموذجية وتوصيل خدمات المياه والكهرباء بعد اكتمال الدراسات الفنية من الجهات المختصة، على أن يتم الافتتاح عقب عطلة عيد الفطر، إن شاء الله. وأوضح أن العمل الكبير الذي يتم بالمحلية يقوم على تكامل الجهد الرسمي والشعبي، مشيداً بتجاوب شركة أسمنت بربر وأياديها البيضاء الممتدة، والتزامها ببرامج المسؤولية المجتمعية.
وفي السياق ذاته، تحدث الأستاذ عبد المنعم مصطفى نيابةً عن قيادات المنطقة واللجنة المشرفة على قيام المستوصف، مستعرضاً الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة حتى اكتمل العمل بهذا الصرح. وأشار إلى أنهم عبر المسؤولية المجتمعية سيُحدثون ثورة حقيقية في الخدمات بالمنطقة، مبيناً أن المسؤولية المجتمعية أسهمت في خلق روح التنافس بين لجان المناطق من أجل خدمة المواطن.
وأضاف أنه بعد الإنجازات التي تحققت في مجال الصحة، سيتم توجيه الجهود نحو قطاع التعليم، وعلى رأسها إنشاء المدرسة المتوسطة. كما استعرض مطالب أهالي المنطقة المتعلقة بقيام القرية النموذجية في ظل الكثافة السكانية، وإنشاء مدرسة ثانوية للبنات، ودعم المنطقة في مجال إصلاح البيئة.
وشهد الاحتفال تكريم السيد والي نهر النيل، والسيدة وزيرة الصحة، والسيد المدير التنفيذي لمحلية بربر، والسيد مدير شركة أسمنت بربر، ولجنة المسؤولية المجتمعية بجنوب بربر، إلى جانب عدد من الجهات التي ساهمت في قيام المستوصف وتطوير المنطقة.
كما عُرض خلال الاحتفال فيلم وثائقي تناول مراحل العمل بالمستوصف منذ أن كان فكرة وحتى تحقق الحلم على أرض الواقع، وشارك شاعر المنطقة عبد المنعم سالم بقصيدة حماسية تفاعل معها الحضور.