
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي يكتب: أبطال السودان .. فخر بلا حدود
أبطال السودان .. فخر بلا حدود
عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
قبل أن يعرف العالم نيلسون مانديلا الذي قضى (27) عامًا في السجن، هي الفترة (1963- 1990)، عرف العالم البطل عثمان دقنة الذي قضى (26) عامًا في السجن، هي الفترة (1900-1926)، حيث اختاره الله إلى جواره وهو في السجن.
أيضًا قبل مانديلا عرف العالم البطل علي عبد اللطيف الذي قضى (24) عامًا في السجن، هي الفترة (1924- 1948)، حيث انتقل إلى جوار ربه في السجن.
قاد البطل المنتصر المظفر عثمان دقنة ضد الاستعمار البريطاني أربع عشرة معركة انتصر فيها كلها. تلك المعارك الأربع عشرة لم يتم تضمينها حتى الآن في كتاب مدرسي سوداني من مرحلة الأساس إلى الجامعة، كما لم تتناولها سلسلة أفلام وثائقية، موقع كل معركة من تلك المعارك الأربع عشرة يمثل بذاته متحفًا حربيًا.
قاد عثمان دقنة أول تلك المعارك وهو في الأربعين من العمر، وقاد آخر تلك المعارك وهو في الخامسة والأربعين.
الأمير عبد الرحمن النجومي عندما قاد معركة تحرير الخرطوم كان في الثالثة والثلاثين من العمر. غردون هلك في تلك المعركة في الثانية والخمسين من عمره.
بجوار ضريح البطل عثمان دقنة في أركويت توجد قائمة المعارك الأربع عشرة التي قادها وانتصر فيها.
المعارك التي خاضها الأمير: عثمان دقنة (رحمة الله عليه) وتواريخها بالتسلسل:
1- واقعة سنكات (أوكاك) 15/أغسطس 1883م.
2- واقعة قباب (غرب أركويت) 19 سبتمبر 1883م.
3- واقعة أبنت (سنكات) 16 أكتوبر 1883م.
4- واقعة ألتيب الأولى (غرب طوكر) 4 نوفمبر 1883م.
5- واقعة تاماي الأولى (غرب سواكن) 2 ديسمبر 1883م.
6- واقعة ألتيب الثانية 4 فبراير 1884م.
7- واقعة سقوط سنكات 8 فبراير 1884م.
8- واقعة سقوط طوكر 20 فبراير 1884م.
9- واقعة ألتيب الثالثة 29 فبراير 1884م.
10- واقعة هشيم (قرب سواكن) 20 مارس 1885م.
11- واقعة توفرك (قرب سواكن) 22 مارس 1885م.
12- واقعة سقوط كسلا 30 يوليو 1885م.
13- واقعة كونيت (قرب كسلا) 23 سبتمبر 1885م.
14- واقعة هندوب قرب سواكن
في معركة ألتيب الثانية في 4 فبراير قتل (4500) جندي من الجيش الإنجليزي. كان الجيش بقيادة (فالنتين بيكر)، واستشهد (300) من الثوار السودانيين.
في معركة تحرير سنكات (أوكاك) يوم الجمعة 8 فبراير 1884 قتل من جيش الأعداء (600) جندي، واستشهد من الثوار السودانيين (57) شهيدًا. في معركة (ألتيب) الثالثة (واقعة الساحل الثالثة) أو (الإنجليزية الأولى) في يوم الجمعة 29 فبراير 1884 قتل من الجيش الإنجليزي الغازي أكثر من (3) آلاف قتيل، كان عدد القوات السودانية أقل قليلًا من (3) آلاف مقاتل. كان الجيش الإنجليزي بقيادة (جراهام) يبلغ (24) ألف جندي، واستشهد من القوات السودانية (1500) شهيد. في معركة (تاماي) الثانية (التمنيب الإنجليزية) في 12 مارس 1884 بلغ عدد قوات الجيش الإنجليزي الغازي بقيادة (جراهام) عشرين ألف مقاتل، كان عدد قوات الأمير عثمان دقنة ستة آلاف مقاتل. قتل من الجيش الإنجليزي في معركة (تاماي) الثانية ثمانية آلاف قتيل، واستشهد من الثوار السودانيين ما يقارب الألفين. كان سلاح الجيش البريطاني بقيادة الجنرال (جراهام) مدافع (قاردنز) ومسدسات وبنادق (مارتيني هنري) ذات الطلقة الواحدة (بوكسر) عيار 45. الطلقة الواحدة من مدفع (قارديز) عندما تصيب الرأس لا تخترق الرأس بل تقطعه كالمقصلة. كان سلاح الثوار بقيادة الأمير دقنة الخناجر والرماح والسيوف وبنادق (مارتيني هنري)، انسربت منذئذ في الغناء الشعبي وصار اسمها (مرتين)، حيث في أغنية (الموز روى.. قايم سوا.. حراسه (مرتينن) عوى.).
البطل عثمان دقنة قامة سودانية سامقة. في علالي أركويت، في ربوة عالية من روابي أركويت، يوجد ضريح الأمير عثمان دقنة. لكي تصل إلى الضريح تصعد (139) عتبة، حيث تجد في سكون يغمر المكان شيخ الأبطال. سلام على عثمان دقنة. سلام على المجد المنسي في روابي أركويت.