يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال .. بين صمت الكبار وصخب الصغار

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الهلال .. بين صمت الكبار وصخب الصغار

ليس مستغرباً أن يمارس بعض أهل المريخ أدواراً تهدف لعرقلة مسيرة الهلال عبر مدّ الخصوم بالمعلومات، فهذا سلوك متكرر لا يستحق كثيراً من التوقف، فهو من (الضرائب) التي اعتاد الهلال دفعها باستمرار.
إنصافاً للحق، فإن أهل المريخ خلال الفترة الأخيرة كانوا منشغلين بترتيب أوضاعهم الداخلية بعيداً عن أي صدام مباشر، لكن التصريحات المستفزة وغير المسؤولة التي أطلقها عضو مجلس الهلال رامي كمال عقب تأهل الفريق كانت الشرارة التي أيقظت دعاة الفتنة، ودفعت البعض للتحرك لضرب إستقرار النادي بأساليب مكشوفة، شملت مفاوضة اللاعبين للتأثير على تركيزهم، أو لعب دور (المتعاون) مع نهضة بركان، في توقيت يحتاج فيه الهلال إلى أقصى درجات التركيز والهدوء.
لقد اعتاد نائب الأمين العام إطلاق هذه التصريحات الرعناء عقب كل انتصار هلالي، في محاولة للتلصق بالإنجاز وتصوير نفسه كأحد صُنّاعه، بينما الجماهير الواعية تدرك جيداً أن ملف فريق الكرة بالكامل تحت سيطرة القطاع الرياضي، ولا علاقة له به من قريب أو بعيد.
ومن يقرأ تلك التصريحات يظن واهماً أن صاحبها هو من حسم الصفقات، ودفع الحوافز، وجدد العقود، بينما الواقع معلوم للجميع. الإنجازات تُصنع داخل المستطيل الأخضر بالعمل الدؤوب، لا أمام الكاميرات أو عبر التغريدات المضرة التي تهدم ما يبنيه الآخرون.
ومن مفارقات مجلس الهلال العجيبة أن الشخصيات التي تتحمل المسؤولية الحقيقية وتدفع الدولارات من مالها الخاص. السوباط، العليقي، الفاضل التوم تزهد تماماً في الأضواء وتعمل في صمت، بينما نجد من يكلفون النادي نفقات (موية الصحة والفشار) في الاجتماعات، أمثال رامي كمال، هم أول من يتصدرون المشهد ويتفاخرون بانتصارات لا يد لهم فيها، وكأنهم من سدد ميزانية الفريق وأدار أزماته!.
يا للعجب… في الهلال، من يدفع الثمن يزهد عن الأضواء، ومن لا يقدم شيئاً يدّعي البطولات ويتصدر المنابر!.
صحيح أن نائب الأمين العام لا يملك ما يقدمه للهلال سوى التصريحات، لكن حتى هذا الدور ينبغي أن يُمارس بمسؤولية، فالكلمة غير المحسوبة قد تهدم ما يبنيه الآخرون وتفتح على النادي أبواباً هو في غنى عنها.
وسيكون رامي كمال أكثر فائدة للهلال إن التزم الصمت فيما لا يعنيه، خاصة ما يتعلق بفريق الكرة الذي يظل بعيداً عن اختصاصه والتزاماته، ولن تفلح محاولاته في الاقتراب منه عبر بطولات وهمية، لأن جمهور الهلال أذكى من أن تنطلي عليه مثل هذه الحركات الصبيانية.
وإن كان لابد من الحديث، فليتجه إلى الملفات التي تقع ضمن صلاحيات الأمانة العامة۔۔۔ أين وصل ملف الاستثمار؟ ماذا عن عقود الرعاية؟ وأين توقف مشروع العضوية الإلكترونية؟ ولماذا تعثر؟ هذه هي الملفات التي تنتظر منه عطاءً ملموساً، بدلاً من الخوض في شؤون فريق الكرة بعيد عن اختصاصه.
الهلال نادٍ كبير ومؤسسي، لا يحتمل أن تُحسب عليه نزوات فردية تضر بصورته وتستفز خصومه وتحرض اعداءه بلا طائل لإلحاق الضررر به.
لذلك من الحكمة أن يقفل المجلس الباب ويحمي فريقه بتعيين ناطق رسمي باسمه لضبط الانفلات الإعلامي، فالهلال اليوم بحاجة إلى هدوء وتركيز ووحدة صف، لا إلى ضجيج يربك المسيرة ويمنح المتربصين فرصة للنيل من هيبة الكيان.
باص قاتل:
التغريدة غير مفيدة!!