يونيسفا تنسحب من موقعين في أبيي بسبب انعدام الأمن

رصد: ألوان

أعلنت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا»، الاثنين، الانسحاب من موقعين في المنطقة المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان بعد تقييم للوضع الأمني.

ويعد هذا الانسحاب الثاني من نوعه خلال فترة قصيرة، حيث أخلت البعثة قاعدتها اللوجستية في كادقلي نهاية العام السابق بعد هجوم بطائرة مسيرة أودى بحياة 6 جنود وإصابة 9 آخرين من الكتيبة البنغلاديشية.

وقالت البعثة، في بيان، إنها “أكملت سحب جميع قوات حفظ السلام والمراقبين الوطنيين من موقعي الفريق في تشِوين وأبو قُصّة/ وُنْكور”.

وأفادت بأن الانسحاب نُفِّذ عقب تقييم للوضع الأمني المتزايد التقلب وعدم القدرة على التنبؤ في المنطقتين، وهو ما قيّد بشكل كبير إجراءات حماية القوة واستدامة عمل موقعي الفريق، وأعاق التنفيذ الآمن والفعال لمهام البعثة.

وتقع تشوين بين هجليج وبانتيو حيث تعد نقطة عبور بين السودان وجنوب السودان، فيما تعد أبو قُصّة/ وُنْكور منطقة تداخل رعوي على الحدود، حيث كانت آلية التحقق المشتركة للحدود التابعة لبعثة يونيسفا تستخدم هذين الموقعين لمراقبة المنطقة المنزوعة السلاح.

وذكر البيان أن آخر موكب كان يقل قوات حفظ السلام والمراقبين الوطنيين والمعدات وصل إلى أبيي في 6 مارس الحالي.

وأوضح أن الانسحاب من موقعي آلية التحقق المشتركة للحدود يأتي بعد إخلاء القاعدة اللوجستية للآلية في كادقلي العام الماضي.

وأشار إلى أن آلية التحقق المشتركة للحدود تتولى مسؤولية مراقبة والتحقق من المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح الآمنة، حيث أُنشئت في عام 2012 بعد اتفاق السودان وجنوب السودان على إنشاء المنطقة المنزوعة السلاح بدعم من قوة يونيسفا.

نزاع على السيادة

ويتنازع السودان وجنوب السودان على سيادة أبيي، حيث فشلا في الاتفاق حول من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير أبيي المنصوص عليه في اتفاق السلام الشامل لعام 2005، لرفض الدينكا نقوك مشاركة الرحل من قبيلة المسيرية في الاستفتاء.

وتوصلت الخرطوم وجوبا، بعد عزل الرئيس عمر البشير في أبريل 2019، إلى تفاهمات حول ترسيم حدود المناطق المتنازع على سيادتها بما في ذلك أبيي الغنية بالنفط، لكن النزاع المندلع في السودان منذ أبريل 2023 عطّل التقدم في هذه التفاهمات.

وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا” لدعم الحوار بين الخرطوم وجوبا لإيجاد حل سياسي لوضع أبيي واستعادة السلام والاستقرار على طول حدودهما المتنازع عليها.

وجددت بعثة يونيسفا التزامها بتعزيز السلام والاستقرار على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان، وبتنفيذ الترتيبات المتفق عليها بين البلدين.

وأشارت إلى أنها ستواصل مراقبة التطورات في منطقة عمليات آلية التحقق عن كثب، بالتوازي مع إجراء مشاورات بشأن الترتيبات المستقبلية لتنفيذ ولايتها، مشددة على أن سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة لها يظلان أولوية قصوى.

وتعهدت بالتواصل مع حكومتي السودان وجنوب السودان بشأن تنفيذ مهام آلية التحقق المشتركة للحدود.