خالد فتح الرَّحمن: رحلةُ الصيف .. ورحلةُ السيف
رحلةُ الصيف .. ورحلةُ السيف
خالد فتح الرَّحمن
“القصيدة التي ألقاها الشاعر، فى افتتاحيات معرض دمشق الدولي للكتاب ”
*****
لا عبقرُ الشعرِ..لا الألحانُ..لا الحَبَبُ
تكفي لتُعلنَ ما يُشجي ومـا يَـجِبُ
فيـا دمشقُ سلاماً .. حين نسكُبُــه
يــقولُ كلُّ سلامٍ منـــكِ يُـنَتَخَـبُ
وكلُّ نـجمٍ على شُرُفاتِهِ انـسدَلَت
أُغرودةٌ..فهو من عيـنيـكِ يـقتربُ
هنــا صحا الفجرُ تـوَّاقاً لموعِـدِه
مع التَّـانُّقِ : يستهوي و يـجتذبُ
هنــا رَقََى الأُمَــويُّ الليلَ، فاحتفلَت
بسورةِ الَّليــلِ في تـرتيلِهـا الشُّهُبُ
هنـــا القوافي تنــاهَت في تـألُّقِــها
فاستأذَنَتها ، و طارت بالشَّذى حلَبُ
هنــا تدَمشَقَتِ الأسمــارُ فانطلقت
تـروي حكاياتِـها بيـن الورى الكتُبُ
هنا السماحةُ سارت فى الدروبِ على
مَهْلٍ ، فرافقها التدليلُ و الطَّربُ
عراقةٌ ، قالتِ: الأزمانُ قد تعِبَت
وأنتِ ما زار يـوماً عينَـكِ التعبُ
يا رحلةَ الصَّيفِ فى الآياتِ عاطرةً
ورحلةََ السيفِ يـستـعلي و يلتهبُ
قاسيتِ بالأمسِ .. فالأقمارُ عازفــةٌ
عن ابتـسامٍ و وجهُ الصبــحِ مكتئبُ
قاسيتِ قاسيتِ، كان الجرحُ محتملاً
لو كان يُعرَفُ ما المغزى وما السببُ
لكنــها البشريـاتُ استدفأَت بــدمٍٍ
ناجاهُ بالنصرِ ذاك المدمعُ الخضِبُ
فقمتِ للناسِ تُهدينَ الشَّجَى أمــلاً
تكسَّرت دونَــه الأوهـامُ و الرِّيــبُ
وأنتِ أنتِ على الأهــدابِ بـاسمةً
فيـــا دمشقُ سلاماً منــكِ يُـنتَخَبُ
****