د. عمر كابو يكتب: ما أعظمه من جيش يمضي واثق الخطوة
ويبقى الود
د. عمر كابو
ما أعظمه من جيش يمضي واثق الخطوة
** أكثر ما يدهش في قواتنا المسلحة الباسلة الصامدة أنها تمضي واثقة الخطى دون اكتراث لما يدور في الفضاء الخارجي والاسفيري والسياسي تنشد هدفًا واحدًا ليس إلا..
** هو تطهير السودان من ثنائية جرذان مليشيا الجنجويد المتمردة الإرهابية وحاضنتها هوانات قحط (الله يكرم السامعين)..
** تفعل ذلك بثقة وصبر ويقين مستمسكة بحبل الله المتين إيمانًا راسخًا بأنه سينصرها على الطغاة الجبابرة المستبدين فقط لأنه لا يحب الظالمين..
** ظهيرها شعب صعب المراس شديد الصلابة قوي الصمود عظيم القوة يثق فيها قيادة وقوات، لسان حاله يردد دومًا: (مهما إنهم تأخروا فإنهم يأتون) حيث لا قنوط ولا يأس ولا سخط إن تأخر أجنادها في حسم معركة أو انسحبوا لدواع (تكتيكية).
** انسحبت قواتنا المسلحة من نيالا فكان ذلك فتحًا مبينًا إئذانًا بميلاد جواسر (الصياد) الذين عمدوا إلي خطة عمادها (أكسح أمسح ما تخلي زول).
** فهؤلاء الجواسر بهم من السخط والغضب والحماسة لأخذ ثأر (بايت) ما يجعلهم يتنافسون سباقًا للاشتباك والظفر بهوانات المليشيا تمزيقًا وسحلًا وهلاكًا ورعبًا كانت نتيجته تعريد الهوانات محصلته ظفر قواتنا الباسلة بعدة وعتاد قوامه متحركات قتالية وأسلحة وذخيرة (كميات).
** تفعل ذلك قواتنا المسلحة دون ضوضاء ولا تصريحات ولا تبادل اتهامات ولا اشتباك مع أي جهة لأنها تستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقها وتقدر أن واجبها يجب أن يكون ميدان القتال ما وسعها الجهد..
** راجعوا تصريحات قادتها ومنسوبيها لن تجدوا تصريحًا واحدًا لأي واحد منهم حمل الخصومة والاتهام والجفوة والغلظة لأي جهة أو مؤسسة غير المليشيا وخونة قحط لن تجدوه ،، لن تجدوه..
** مقالها من مقال المتنبئ :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
** همة عالية وإرادة وثابة واعية مكنتهم من تجاوز حظوظ النفس إلي ما هو أهم وأعظم حيث الهدف الأسمى والحلم الأبقى بوأد المؤامرة والقضاء أنجاسها المناكيد..
** ساهم في ذلك تجربتها الميدانية القتالية التي تجاوزت عديد العقود ما لم تبلغه أي قوات أخرى من حولنا فلا أكاد أعرف جيشًا ظل يخوض غمار المعارك كل هذه السنوات الطوال بلا راحة أو استراحة أو توقف..
** تزداد كل يومًا صلابة وتماسكًا وعزيمة واصرارًا على مواصلة انتصاراتها الداوية التي جعلت العالم كلها يبدى استغرابه من هذه المصابرة الطويلة التي لا تعرف الخذلان ولا الهزيمة ولا الانكسار..
** من حق المتأمرين الحلم بهزيمتها وتفكيكها وتفتيت عضدها وقوتها فالحلم مشروع ما دام لم يغادر محطته هذه المسماة (حلمًا)..
** أما وهناك قلب ينبض في فارس واحد من فرسانها فذاك كفيل بأن يجعل تحقيق ذاك الحلم أصعب من (عرس أبو الدردوق للقمرا) فهل يفهم شيطان العرب معنى تلك الاستحالة الصماء؟!