د. عمر كابو يكتب: لابد كشعب أن نعترف..
ويبقى الود
د. عمر كابو
لابد كشعب أن نعترف..
** الاعتراف بالخطأ ليس منقصة ولا عيبًا يتوارى منه البشر ،، بل خلة عند من ملك ذرة من شجاعة ونفس أمارة بالخير وثقة بالنفس عالية..
** نحن كشعب ارتكبنا جملة أخطاء جسام كانت سببًا في إشعال نار الفتنة في السودان حربًا من الله ورسوله..
** أول هذه الأخطاء قبلنا بتشريعات ضد ديننا الحنيف حرمها الله من فوق سبع سماوات طباقا، وأول ذلك وافقنا على تقنين الربا حين جعلنا له نافذة في المصارف بمسمى (النافذة التقليدية) ..
** والله توعد من يفعل ذلك في قرآنه العظيم بأية واضحة المعاني بينة الدلالة (فأذنوا بحرب من الله ورسوله) والحل في إصدار تشريع يجرم ذلك غض النظر عما ذهبت إليه الممارسة العملية وما قالت به..
** الخطأ الثاني : أننا رفضنا تطبيق الشريعة الإسلامية حين خدعنا أنفسنا وتحايلنا على ذلك بالخروج ضد المنادين بها تحت فرية (كراهية الكيزان) و(تجار الدين)..
** والله يعلم أن ذلك محض افتراء وكذب وتدليس فلو كان الأمر صحيحًا لفصل الذين يكرهون الإسلاميين بين كراهيتهم المستحكمة هذه لهم وبين الابقاء والتمسك بحبل الله وشريعته الغراء..
** فرفض تعاليم الإسلام وأحكامه لمجرد أن المطالبين بها هم كيزان وأنهم إنما رفعوها متاجرة بها واستدرارا لعطف واستخدامها كدعاية انتخابية يجب ألا يقوم حاجز صد ضد المناداة والمطالبة بالرجوع إليها فإن ذلك يعد كذبًا على الله يعلم خائنة الأنفس وما تخفي الصدور..
** لنكون صريحين مع أنفسنا أمناء مع ضمائرنا ونحن نجيب على السؤال التالي: هل فعلًا الهجوم الشرس على الاسلاميين دافعه الأساسي فسادهم؟ أم الامر متعلق برمته بعدم رغبتنا في تطبيق الشريعة الإسلامية؟!
** الخطأ الثالث : هل فعلًا هؤلاء الإسلاميين أفسدوا فسادًا جسيمًا وفشلوا في إدارة شؤون البلاد بالدرجة التي تمت تعبئة الرأي العام العالمي والمحلي ضدهم؟!
** إن كانت الإجابة بنعم لماذا لم يخرج الشعب السوداني ليعلن اعتذاره الشفيف لهم بعد أن ثبت له بما لا يدع مجالًا للشك أن نسبة الفساد أقل بكثير مما صورته لهم المؤامرة ضدهم!!
** أليس من الظلم مقارنة الإسلاميين واشراقاتهم ونجاحاتهم وانجازاتهم في البنى التحتية والخدمية كهرباء ومطارات وجامعات وكليات وطرق ومياه ومستشفيات ومراكز صحية وإنارة الشوارع ومصانع كبيرة للدواء والغذاء ومنظومة صناعات دفاعية والتصنيع الحربي والجسور والكباري والانفاق والسدود وتجميل المدن وتحويل العاصمة لمدينة غاية الابهار والجمال والأمن والاستقرار والطمأنينة وزيادة الرقعة الزراعية والصناعية بتجربة قحط (الله يكرم السامعين) التي انتهت بنا إلي فوضى عارمة قادت إلى مؤامرة انتهت بحرب قضت على كل شيء؟!!
** الخطأ الرابع : هو التعنت غير المنطقي في الضغط على الحكومة في إعادة الدفع ببعض كوادر الإسلاميين ممن أثبتت التجربة بعد نظرهم وقوة طرحهم وطهارة يدهم وقدرتهم على المبأدأة والابتكار والتجديد والإبداع..
** لصالح من نستبعد واليًا نجح في حشد طاقة مواطني ولايته وقاد نفرتهم وحسن خدمات مدنها وحولها واحة تسر الناظرين ؟؟!!
** لصالح من يتم استبعاد وزير نجح في ملف العلاقات الخارجية واستطاع أن يفتح حوارا مع الإدارة الأمريكية انتهت بقرار وشيك كان سيصدر برفع العقوبات عن السودان لولا الانقلاب على البشير ؟؟!!
** الخطأ الخامس : ظلمنا مجموعة من الاسلاميين أنقياء أطهار يوم سمحنا للجنة التفكيك الفاسدة بتعذيبهم وسجنهم ومنعهم من العلاج فرحلوا إلي الله بمظلمتهم التي شاركنا فيه ومن هؤلاء الرجال الشهيد الزبير أحمد الحسن والشهيد الشريف أحمد عمر بدر ٠٠
** لماذا صمتنا عن تعذيبهم في المعتقلات والرفض بمنحهم حقًا كفله لهم القانون وهو الحق في العلاج ومتابعة الطبيب المعالج ؟؟!!
** بعض أخطاء حقيقية ذكرناها كمثال لظلم ارتكبناه في حق الوطن وفئة سياسية لم نحترم مبدأ القبول بالآخر ولا الخصومة السياسية النزيهة الشريفة..
** مالم نتوب إلي الله ونقر بهذه الأخطاء ونعمل على استدراك ومعالجة ما يمكن معالجته مثل الربا باجراء تعديل في اللوائح والقوانين تحرمه وتجرم ممارسيه فلا تنتظروا نصر الله..
** حسبى من القرآن:(ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب).
** لا ننتظر إجابة لهذه الأسئلة محل المقال فقط نطمح في الاجابة عليها في دواخلكم التي نعتقد بصدقها وطهرها ستصلون حتمًا لضرورة الاعتراف بالخطأ والاقلاع عنه..
** فهل نعترف أم نستكبر على الحق فيأخذنا الله أخذ عزيز مقتدر ؟؟!