تفاقم الأوضاع الإنسانية في الصالحة

رصد: ألوان

أوضح سكان وطبيبة من منطقة الصالحة، الواقعة جنوبي أم درمان بولاية الخرطوم، يوم السبت، أن الأوضاع الإنسانية في المنطقة شهدت تدهورًا، بسبب نقص الغذاء ومياه الشرب النظيفة والأدوية.

تتحكم قوات الدعم السريع في منطقة الصالحة، بالإضافة إلى الأسواق والأحياء في هجيليجة والقيعة، وكذلك سوق أحمد نيالا في صالحة جادين.

أفادت الدكتورة إسراء، لـ”دارفور24″، بارتفاع حالات الإصابة والوفيات الناتجة عن الكوليرا، خصوصًا في أحياء الصالحة الشرقية، وذلك بسبب اعتماد السكان على مياه شرب غير نقية، بعد توقف ضخ المياه لأكثر من شهر نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.

وأوضحت أن المراكز الصحية والعيادات الخاصة في مناطق هجيليجة وصالحة القيعة، والتي يزيد عددها عن السبعة، تعاني من قلة في الكوادر الطبية، بالإضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمحاليل الوريدية ومعدات الجراحة والتعقيم.

وأكّدت: “نقص الاستجابة الصحية وغياب الكوادر الطبية ساهم في زيادة انتشار المرض.”

أشارت إلى أن الأدوية والمستهلكات الطبية كانت تُنقل سابقًا من مناطق شرق جبل أولياء وغرب السودان عبر طريق الصادرات، ولكن حركة النقل توقفت مؤخرًا بسبب التهديدات الأمنية والقلق من احتمال مصادرتها من قبل قوات الدعم السريع.

قال مواطن – طلب أن يُعرف باسم “أبو أمجد” – إن خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك” أصبحت متاحة فقط في مواقع محدودة، مثل مجمع سوداتل وبعض المناطق داخل الأحياء، وتخضع لرقابة قوات الدعم السريع.

وأشار إلى أن أسواق صالحة هجيليجة والقيعة وسوق أحمد نيالا بصالحة جادين، التي كانت تُعتبر مصدرًا رئيسيًا لتلبية الاحتياجات الأساسية، أصبحت تعمل بشكل جزئي بسبب انتشار عمليات النهب والتهديدات التي تمارسها مجموعات مسلحة متحالفة.

وأضاف: “شهدت أسعار المواد الأساسية زيادة ملحوظة، حيث وصل سعر كيلو السكر إلى ما بين 4 إلى 5 آلاف جنيه، وسعر كيلو الدقيق 4 آلاف جنيه، في حين تراوح سعر برميل المياه بين 3 إلى 4 آلاف جنيه، في ظل نقص السيولة النقدية واعتماد السكان على التحويلات البنكية الإلكترونية.”

بدوره، أبزر المواطن محمد جابر موجة كبيرة من النزوح حدثت في المنطقة مؤخرًا، متجهة نحو غرب السودان ومناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني في أم درمان ومواقع أخرى أكثر أمانًا.