استشهاد طالب في الهند دفاعًا عن شرف طالبتين سودانيتين

رصد: ألوان

قُتل الطالب السوداني محمد بلة يوسف وأصيب زميله أحمد محمد نور بجروح خطيرة في هجوم وحشي وقع فجر يوم الخميس بالقرب من إحدى الجامعات الخاصة في منطقة فاجوارا بالهند. الحادثة وقعت أثناء عودة الطالبين من أداء صلاة الفجر، حيث كانا برفقة طالبتين سودانيتين، عندما تعرضوا لمضايقات من قبل مجموعة مكونة من ستة شبان هنود كانوا في حالة سُكر حيث اقدموا على التحرش بهن. سرعان ما تطور الموقف إلى اعتداء عنيف باستخدام السكاكين، مما أدى إلى إصابة الطالبين بجروح بالغة.

نُقل الطالبان على الفور إلى مستشفى في مدينة جالندهار، حيث توفي محمد بلة يوسف فور وصوله، بينما تم إدخال أحمد محمد نور إلى وحدة العناية المركزة في حالة حرجة. الحادثة أثارت حالة من الصدمة والغضب بين أفراد الجالية الطلابية الأفريقية في المنطقة، الذين عبروا عن قلقهم من تزايد حوادث التمييز والعنصرية التي تستهدف الطلاب الأجانب. وقد دعا الطلاب إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية أنفسهم وضمان سلامتهم.

فيما يتعلق بالتحقيقات، أفادت السلطات الهندية بأن الجناة فروا إلى ولاية هيماشال براديش بعد تنفيذ الاعتداء، لكن الشرطة تمكنت من توقيفهم بعد مرور خمس ساعات على الحادثة.

تفاصيل الواقعة 

تعرض الطالب السوداني للطعن بشكل قاتل في وقت مبكر من صباح اول أمس، أثناء محاولته الدفاع عن زميلاته من المتحرشين في مدينة جالاندهار بولاية البنجاب. الضحية، البالغ من العمر 24 عامًا، كان يدرس في السنة الأخيرة بكلية الصيدلة وتعرض للهجوم حوالي الساعة الرابعة صباحًا أثناء عودته مع أصدقائه وزميلتين سودانيتين إلى سكنهم.

شهادات الأصدقاء
أفاد صديق محمد، أحمد محمد نور، الذي أصيب إصابات بالغة، أنهما ورفاقهم تعرضوا لاعتداء عنيف من قبل أشخاص بدا أنهم تحت تأثير الكحول، حيث قاموا بسوء السلوك وطلب أرقام هواتف الفتيات.

قال أحمد: “عندما حاولت أنا ومحمد التدخل، بدأ المتهمون في شجارٍ حاد معنا. هاجمونا بالسكاكين وأسلحة حادة أخرى”.

تداعيات الحادثة
تم نقل محمد ودعة إلى المستشفى على وجه السرعة، حيث أُعلن عن وفاته، بينما يتلقى أحمد العلاج. الشرطة أكدت أنها أبلغت السفارة السودانية وعائلة الضحية بالحادثة المؤلمة.

التحقيقات والمتهمون
أعلنت المديرة العامة للشرطة، روبيندر كور بهاتي، أنه تم القبض على جميع المتهمين الستة المرتبطين بجريمة القتل خلال ساعات من وقوع الحادث.

وذكرت بهاتي أن القضية تم تسجيلها بموجب مواد قانونية تتعلق بالقتل ومحاولة القتل، في مركز شرطة ساتنامبورا. كما أشارت إلى أن فرق الشرطة استجابت بسرعة للمعلومات المتعلقة بالجريمة وتمكنت من تحديد موقع المتهمين في منطقة ماندي في هيماشال براديش.

الإجراءات القادمة
أوضح زميل الضحية بأنه لن تُقام مراسم تشييع ودعة في البنجاب إلا بعد موافقة عائلته، مما يعكس التأثير العميق لهذه الحادثة على المجتمع الدراسي والسوداني المقيم في الهند.