د. عمر كابو يكتب: مشهد أكاد لا أصدقه..

ويبقى الود

د. عمر كابو

مشهد أكاد لا أصدقه..

** تجربتنا السياسية مليئة بالعجائب والغرائب والإحن والمصائب، ما تنوء بحملها الجبال الراسيات وتصلح أن تسجل في موسوعة (غينيس) أحداث فريدة لا تخطر على بال..
** من ذلك مثلًا أن يصبح آدم حمدوك سئ السيرة والمسيرة زعيمًا على الأمة السودانية وهو فاقد سند قليل حيلة باهت الحضور خامل الذكر متواضع القدرات..
** يصدق فيه قول الله تعالى (تؤتي الملك من تشاء) فمشيئة الله النافذة وقدره المحتوم هو من صيره سيدًا على أمة أنجبت أفذاذ الرجال وأعظم العلماء مفاخر ومآثر..
** ليس عن هذا أحدثكم إنما عن الأغرب من ذلك هو كيف سمح الشعب السوداني لهوانات قحط أراذل القوم (الله يكرم السامعين) باغلاق الشوارع والطرق العامة ورص الحجارة التي تمنع المرور وتعيق الحركة أكثر من عامين دون أن يحرك ساكناً؟.
** أليس من الغريب أن يتم ذلك باسم الثورة والتغيير؟!
هل يعقل أن يكون التغيير بإغلاق الشوارع تعطيلًا لدولاب الدولة والتجارة والصناعة والزراعة والإنتاج؟!
** تم ذلك كل تلك المدة الزمنية الطويلة تحت سمع وبصر المواطنين ولم يتجرأ مسؤول أو رمز وطني أو حزب سياسي ليقول لهؤلاء الهوانات أن ذلك هدم للوطن واهدار للوقت ومخاطرة بحياة المرضى ومنعًا للتحصيل الأكاديمي ..
** ويزداد الأمر عجبًا وغرابة إذا علمنا أن ذلك يتم بنزع (الانترلوك) من أرصفة الطرق ومواقع تجميلها وزينتها مما أدى إلى تشويه صورتها أمام المارة فغدت في بائسة لا تسر الناظرين..
** كان يجب على الشعب السوداني استشعار خطرهم منذ الأيام الأولى ويدرك أن التغيير الحلم الذي ينشده لن يتم على أيد تسهم بفعالية في تخريب العاصمة وتحويلها إلى أرض خراب..
** هنا تكمن غرابة الأشياء يوم يغض الشعب السوداني كله عن مواطن الأذى والشر والباطل لا يستنكر الخراب ولا يحس بالضياع ويقف الساعات بل الأيام بل السنوات الطوال ينشد تغييرا على أيد دعست على شوارعها واقتلعت وحرقت أشجارها ونخيلها المتراصة في الطرقات..
** كلما تذكرت هذه التصرفات الحمقاء الرعناء ضحكت من (مسكنة) و (طيبة) الشعب السوداني الذي كان يجب أن يقابل هذه الجرائم بحزم وحسم شديد..
** جاء الوقت لنبدأ بنقد هذه الفترة الفاشلة التي كانت كلها دمار شامل وخراب أرعن وتصرفات كلها طيش وصراخ غابت فيها الحكمة والوعي والسداد لننتهي إلي فوضى كسيحة عارمة محصلتها النهائية هذا الضياع وحياة الودار…
فمن ينتظر من وراء التخبط نجاعة فهو غبي ساذج بليد لا أمل في اصلاحه البتة