وعند بوابة الأحفاد يشمخ الأماجد والأمجاد

كتب: محرر ألوان

في العام 1951م تم إفتتاح مدرسة الأحفاد والتي صارت بعد ذلك واحدة من أكبر المؤسسات التعليمية وقد شرفت بجودة التعليم الذي قدمته العالم العربي والافريقي وتم الاحتفاء بها في قائمة الجامعات العريقة في العالم.
يبدو في الصورة الشيخ بابكر بدري مؤسسها والسيد عبد الرحمن المهدي زعيم طائفة الأنصار والسيد عبد الرحمن علي طه أحد الاقطاب والمؤسسين لحزب الأمة ووزير المعارف من بعد.
ويحكي الأستاذ الشاعر عبد الله الشيخ البشير وقد عمل أستاذًا للغة العربية بالأحفاد حكاية طريفة عن الإفتتاح عندما تأخر الإداري الإنجليزي الكبير عن موعد الإفتتاح وحضر السيد عبد الرحمن أعطاه شيخ بابكر بدري المقص إيذانًا بالإفتتاح وقص الشريط التقليدي وإلتفت للأفندية والإداريين السودانيين الذين جاءوا خصيصًا تلبية لدعوة الإداري الإنجليزي الكبير (أنا شيخي جا إنتو أرجو شيخكم) بالمناسبة فإن الشيخ بابكر بدري رائد تعليم المرأة بالسودان كان جنديًا بجيوش المهدية وتم أسره في معركة توشكي وهاجر عائدًا للسودان وإشترك في معركة كرري، وقد شاهد بأم عينيه الأسلحة النارية المحرمة تحصد جموع الأنصار، وقد جرح في تلك المعركة وقال لخاصته وهو يعود نازفًا صوب البقعة إني قد أدركت الآن إن مجابهة الإستعمار تبدأ بالعلم والتعليم المصانة بالبندقية. أما زمان السيف فقد ولى إلى غير رجعة إلا في رمزيته في تاريخ العرب والمسلمين والأسلاف الصالحين. ولأن عصابة الدعم السريع لا تعرف ولن تعرف مثل هذا التاريخ المشرف، فقد قاموا بهدم جامعة الأحفاد وسرقة محتوياتها وحرق مكتبتها شاطبين من دفتر الفخر الوطني واحدة من أكبر المؤسسات العلمية التي تخرج فيها الآلاف من أبناء وبنات هذه البلاد الجريحة.