د. عمر كابو يكتب: أخيرًا رئيس وزراء في السودان
ويبقى الود
د. عمر كابو
أخيرًا رئيس وزراء في السودان
** أخيرًا قرر البرهان تعيين رئيس مجلس وزراء للسودان بعد أن ظل هذا المقعد شاغرًا لتقديرات خاصة ليس للمواطن السوداني أي علاقة بها.
** فمصلحة الشعب السوداني بالطبع حكومة كاملة الدسم تراعي مصالحه وتبذل قصارى جهدها لأجل توفير الخدمات الضروري اللازمة لضمان الحد الأدنى من سبل العيش الكريم الذي يحفظ له كرامته وعزته وانسانيته.
** فليس في السودان الآن مواطن سوداني واحد يتجه تفكيره ليتمنى على الحكومة بعض من رفاهية وجمال ودعة فقد ذهب ذلك كله بذهاب الإنقاذ المفترى عليها.
** الآن هم المواطن السوداني كله ينحصر في خمس قضايا أساسية الأولى الأمن والاستقرار والطمأنينة العامة والثانية مياه الشرب والثالثة الصحة والعلاج والرابعة التعليم والخامسة الكهرباء تلك من أسف أعلى سقف لطموحات أي مواطن سوداني..
** حتى تتمكن معظم الأسر السودانية العودة إلى بيوتها التي هجرت منها بمؤامرة صهيونية نفذتها دويلة الشر خادمتها المطيعة واستخدمت فيها هوانات المليشيا الإرهابية المجرمة المتمردة..
** إذن القضايا الملحة لحكومة السودان من حيث الأولويات والاهتمامات لا تخرج عن هذه المحاور العاجلة والملحة..
** وبالتالي ينتظر الشعب السوداني من السيد كمال الطيب إدريس رئيس الوزراء الجديد أن ينجح في مخاطبة قضاياه الأساسية من خلال العمل والسعى الدؤوب لانجازها بسرعة هائلة..
** ولن يتأتى ذلك إلا باختياره فريق عمل متجانس يقوم على قاعدة اختيار موضوعية أساسها هو تقديم القوي الأمين حيث الكفاءة المهنية والخبرة التراكمية وطهارة اليد مع عدم منح أي اعتبار للمنافسة الحزبية والموازنات الجهوية والقبلية التي أقعدت بالبلاد..
** من حسن الحظ أن الرجل لا يعرف له أي انتماء سياسي سابق مما يتيح له الوقوف مسافة من الجميع وبالتالي عليه ألا يميل كل الميل لصالح جهة دون الأخرى فالشعب السوداني كله كله أمامه سواء إلا من أظهر خيانة بينة أو عمالة أو ولاء أجنبي ظاهر مثلما فعلت وتفعل قحط اللعينة (الله يكرم السامعين).
** من غير قحط والأحزاب التي تناسلت منها فليس هناك أي تحفظ على أي شخص ثبتت كفاءته وقدرته وخبرته لشغل وظيفة ما مؤهلاته تمنحه الأفضلية عن الآخرين..
** هناك قضية مهمة جدًا مرتبطة بالتقديرات التي قدمته عن سائر المرشحين الآخرين وهي علاقاته الخارجية المتميزة وهذه ستكون معيارًا حقيقيًا لمدى نجاحه من فشله..
** نجاحه في اقناع العالم أجمع بالضغط على عيال بن زايد لوقف مؤامرتهم الهادفة لتهجير الشعب السوداني وتدمير بنية وطنه الكبير..
** ثم من بعد ذلك اقناع العالم في توفير التمويل اللازم لإعمار ما دمرته الحرب وإعادة الخرطوم سيرتها الأولى أيام الإنقاذ..
** فهو غير مطالب بتشتيت جهوده في المناسبات الاجتماعية فرحًا أو ترحًا فلا العمر يمكنه من ذلك ولا الوقت يتيح له تلبية هذه المناسبات الاجتماعية والمشاركات السياسية وإلا وجد نفسه يلف في دائرة فارغة تنتهي به إلي الفشل..
** هناك نقطتان سجن أصحاب القرار أنفسهم فيهما فكانت النتيجة أن فشلا في انجاز منجز واحد يشار إليه بالبنان منذ ذهاب البشير وحتى اليوم :
الأولى الخوف من (فوبيا الكيزان) وهي لعمري مؤامرة كبرى استهدفت منع الوطن من الاستفادة من خبرات بنيه المؤهلين فليس من المعقول ابعاد من اكتسبوا خبرات تراكمية زادت عن الثلاثة عقود ونصف يتم رفضهم بذات الحجة الواهية والصحيح أنه يجب الاستفادة ممن ثبتت قدرته لشغل الوظيفة العامة وكان جديرًا بها وأهلها..
فإن كان لابد من حرمانهم من المشاركة فليكن بالتدرج في تقديري ذاك هو السبب الرئيسي والجوهري في تدني الاداء وضعف المردود وفشل الفترة الانتقامية..
الثانية هو (فوبيا) الخوف من الخارج والبحث عن رضاه بأي ثمن ووسيلة، في اعتقادي نجحت الإنقاذ في تحقيق إنجازاتها الكبرى يوم تجاوزت حالة الرعب والخوف من الخارج وفشلت حين عادت لدائرة الخوف والبحث عن ترضيته بأي ثمن..
** أجزم أن كامل الطيب إدريس لن يستطيع تحقيق النجاح وانجاز مهمته مالم يتجاوز هاتين المعضلتين ..
** تلك بعض نقاط نعتقد أنها تصلح لفتح فضاء واسع لنقاش جاد بينه وبين نفسه بينه وبين أصحاب القرار حتى ولو أدى إلى تقديم اعتذاره فلا أرى أنه سينجح دون التفكير خارج الصندوق بعيدًا عن طريقة العبط التي أديرت بها الفترة الانتقامية وكانت نتيجتها هذا التوهان والارتباك الذي انتهى بنا إلي وطن منهك ومواطن لاجئ أو حسير البال همه ماء شرب ومدرسة عادية لإبنه..
** اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.