منير شريف يكتب: السودان ينتصر… وصالحة شاهد على بطولات لا تُنسى

مالم تقله نشرات الأخبار

السودان ينتصر… وصالحة شاهد على بطولات لا تُنسى

في مشهد سيخلده التاريخ وتتناقله الأجيال بفخر، أعلن الجيش السوداني اليوم تحرير منطقة صالحة من براثن المليشيا المتمردة، في عملية خاطفة وحاسمة أربكت دفاعاتهم وقلبت الطاولة على رؤوسهم. الوالي المزعوم للخرطوم، المدعو “بقال”، فرّ هاربًا مذعورًا، لا يجد ما يبرر به خيبته إلا عبر شاشات “السوشيال ميديا”، يهرف بما لا يعرف، ويلوم من كانوا بالأمس يصفقون له، على أنهم تركوه في مهب الهزيمة وفرّوا كما تُفرّ الجرذان من سفينة غارقة.

نصر الخرطوم اليوم ليس مجرد نصر عسكري… بل هو إعلان رسمي عن سقوط مشروع الخيانة. فقد عاد قلب السودان النابض، عاصمته الشامخة، إلى حضن الوطن، بعد أن نُكّلت بها عصابات لا تعرف إلا لغة النهب والترويع.

لكن النصر لا يكتمل إلا بتكامل حلقاته: من الجيش إلى الشرطة، ومن الدولة إلى المواطن.
فالمعركة القادمة هي معركة الأمن والاستقرار.
المرحلة الآن تتطلب من كل حي أن يستنفر، ومن كل شاب أن يكون درعًا لشارعه، ومن كل أسرة أن تسهم في بسط الطمأنينة، بإحياء نقاط التفتيش الليلية، وإعادة السواري التي كانت العين الساهرة لردع الغرباء وإجهاض أي محاولة للخراب.

كما وقف الشعب السوداني البطل مع جيشه في أحلك لحظات الحرب، فإن مرحلة السلم تستحق ذات الوقفة، بل أشد.
هذا وقت أن نعيد بناء ما تهدّم، وأن نُرِيَ العالم كيف ينهض السودان برجاله ونسائه، بعزيمته وإيمانه، بلا وعود زائفة ولا أجندات دخيلة.

شكراً لكل جندي الآن في الخنادق، يحمي الأرض والعِرض.
شكراً لكل سوداني فتح بيته، أو طبخ “حلة ملاح” أمام بيته ليطعم جاره.
شكراً لكل قلم حر، كتب حرفاً يُطمئن الناس، ويدعم جيشه، ويزرع الأمل.

الخرطوم تعود اليوم أكثر نقاءً… وأكثر وحدةً… وأقوى عزيمةً.
ولن يكون بعد الآن مكانٌ لخائن أو دخيل.

عاش السودان… وعاش جيشه الباسل… والمجد لشعبٍ لا يُهزم