
الحاج الشكري يكتب: ماذا يعني تحرير الخرطوم؟
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
ماذا يعني تحرير الخرطوم؟
بإعلان القوات المسلحة عاصمة البلاد خالية من التمرد فإن هذا يعني أن عاصمتنا استردت كرامتها وقدرتها على التأثير في الأحداث داخل السودان وخارجه بحيث في الداخل يعود رئيس مجلس السيادة لمكتبه داخل القصر الجمهوري وإلى مكتبه في القيادة العامة وتعود كل الوزارات والسفارات وتذدهر الخرطوم كما كانت بإذن الله تعالى، أما التأثير الخارجي فإن عودة العاصمة تعني عودة الوطن لأهله وبالتالي فإن كثير من الدول التي كانت في الحياد ستظهر وقوفها مع القوات المسلحة والذين يدعمون المليشيا في الخفاء سينسحبون والذين يساندون جهرًا سيبحثون عن مخارجة لما أدخلوا فيه أنفسهم من مأزق تاريخي له عواقب وخيمة سيدفعون ثمنها عاجلًا أو آجلًا.
إن عودة الخرطوم تمثل فرحًا وفرجًا لأهل السودان وتثبيتًا لقاعدة أصبحت أكثر رسوخًا بأن القوات المسلحة أصبحت تمتلك زمام الأمور في الميدان العسكري.
إن عودة العاصمة وتحريرها من دنس التمرد تحمل حقيقة لايكذبها إلا مختل العقل بأن وجود مليشيا الدعم السريع ومصيرها إلى زوال.
إن عودة العاصمة إلى حضن الوطن بعد عامين وشهر أكدت أن القوة العسكرية مهما كانت إمكانياتها لم تستطع أن تحكم إذا لم تستند إلى قاعدة شعبية حقيقة وهذا الذي أحدث الفرق فيما وصلنا إليه اليوم من اعلان تحرير الخرطوم خالية من المليشيا والمرتزقة. مليشيا تملك كل أنواع الأسلحة ودعم إقليمي ودولي مفتوح بالمال والمقاتلين والعتاد وقوات مسلحة لاتملك إلا إرادة شعبها وحبه لها والتفافه حولها وإيمانه المطلق بأنها صاحبة الحق في حماية البلاد والعباد.
تحرير الخرطوم يعني أن من يدعون للتفاوض مع المليشيا أصبحت دعواتهم في حكم المستحيل بحكم كراهية الشعب لهذه المليشيا وبحكم قانون الشعب الذي يمنع أن يحرسه ويحكمه لص ومجرم وخائن ومغتصب وبالتالي فإن محاولات اقناع قيادات الجيش أو ارغامها على الجلوس مع المليشيا أصبح من المستحيلات.
بعودة الخرطوم يمكننا أن نمد اللسان ساخرين من الصحفيين والكتاب والسياسيين الذين ساروا خلف المليشيا وقائدها وأخوانه وأتباعه وأن التاريخ يحفظ لهم ما كانوا يكتبون في صفحاتهم. أذكر أن واحد من هؤلاء وهو شخص بلا قيمة تستحق أن أذكر إسمه هنا كتب ذات يوم أن حميدتي قائد حكيم يخطو نحو الديمقراطية. لعنة الله عليهم أجمعين فليذهبوا إلى مزبلة التاريخ ثم إلى الجحيم وبئس المصير.
أخيرًا نحمد الله بأن عادت الخرطوم إلى أهلها وهم قادرين على صناعة مستقبلها بعيدًا عن فوضى المليشيا ومصالحها وعمالتها والحمدلله من قبل ومن بعد وهو الذي أذهب عنا الأذى وعافانا