صلاح دندراوي يكتب: حتى لا يفاجئنا الخريف

نقطة ضوء

صلاح دندراوي

حتى لا يفاجئنا الخريف

تشير التنبؤات بأن خريف هذا العام يبشر بأمطار غزيرة وإرتفاع كبير في مناسيب النيل، مما يتطلب الحذر والإستعداد المبكر لمجابهة هذا الفصل حتى نتفادى الأثار التي يمكن أن يخلفها.
والأمر لا يتوقف على فتح المصارف وإزالة المعوقات ومراقبة منسوب النيل وحسب، بل أن إصحاح البيئة وتجهيزات مكافحة الحشرات الطائرة وتطهير البرك والمستقعات كلها عوامل يجب أن نحرص عليها، حتى التجهيزات الصحية لما يمكن أن ينجم عن آثار صحية لهذ الفصل لا سيما تفشي أمراض الملاريا والإسهالات وغيرها من أمراض، مما يتطلب التجهيزات الكاملة مبكرًا حتى لا يجئ علينا وقت نقول أن الخريف قد فاجأنا.
نعم قد تكون الظروف الإقتصادية صعبة والبلاد تخرج لتوها من حالة الحرب التي جثمت بآثارها الإقتصادية على البلاد، فضلًا عن ما تم نهبه وتدميره من آليات ومعدات كانت تستخدم في معالجة مثل تلك الآثار، إلا أنه بالعزيمة والتخطيط السليم نحن قادرون على أن نجتاز تلك الظروف،فقد خلفت فينا تلك الحرب عزيمة لا تقهر وقدرة على معايشة الظروف، وما ملحمة إنعقاد إمتحانات الشهادة السودانية ببعيد.
إن الهم ليس قاصرًا على الحكومة وحسب بل المواطن له دور متعاظم يجب أن يلعبه على الأقل لا يساهم في تدمير البيئة وخلق الأجواء التي تبطئ من الإنجاز.
لقد ظللنا خلال كل السنين الماضية ونحن على أعتاب هذا الفصل نحذر من مغبة التهاون في الإستعداد له، ولكننا للأسف كل عام نكرر ذات الأخطاء لنقع مجددًا في ذات المطب لنندب حظنا ونعد بأن تتم المعالجة في الخريف الذي يليه ويمر الزمن دون أن نجري أي معالجات ليجئ الخريف الذي يليه وهكذا، فهل إلتفتنا إلى هذا الأمر الحيوي حتى لا يفاجئنا الخريف؟!.