
حسين خوجلي يكتب: ورحل قباني صاحب النواقيس وليلة اكتمال القمر

بقلوب مفعمة بالحزن والأسى وراضية بقضاء الله وقدره ينعي الأستاذ حسين خوجلي رئيس تحرير جريدة ألوان ومدير عام إذاعة المساء وقناة أمدرمان الفضائية الأستاذ الاعلامي والمذيع بإذاعة أمدرمان والتلفزيون القومي وقناة أمدرمان الفضائية عبد الكريم قباني الذي مثل بحضوره وثقافته وصوته الفخيم المعافى، إضافةً حقيقية للمايكرفون والمنابر الإعلامية. وقضى عمره وأفنى زهرة شبابه محبا للصوت والنغم والمفردة، وكان صديقاً للجميع زاهداً في تصوف وبسيطا في رفعة.
لم تعرف عنه يوما عداوة أو خصام أو حتى مجرد كلمة نابية في حق زملائه وزميلاته في الحقل الإعلامي عبر تجربته التي ابتدرها منذ الستينات حتى رحيله الفاجع بالأمس بمدينة أمدرمان.
وقد تهلل وجهه وفاضت جوانحه بالفرحة قبل الرحيل حين سمع بتحرير الخرطوم تلك المدينة التي أحبها ووهب لها تجربته وموهبته وشبابه.
العزاء موصول إلى أسرته الكبيرة والصغيرة ولزملاء مهنته بالداخل والخارج من آل قباني وأصهارهم وأبنائه وبناته وأصدقائه وعارفي فضله.
رحل عبد الكريم، الكريم، الصديق، الولوف المثقف، والموسوعي المعرفة، وممتد الصداقات والحافل بالمعارف والذكريات. نسأل الله أن يتقبله ويبني له بيتا عنده في الجنة في صحبة المصطفى الذي أحبه في صدق وتبتل وقرأ ووثق أحاديثه وسيرته العطرة في حب وصفاء وفصاحة وصار كل هذا تراثا مباركا في القنوات والإذاعات وقلوب الصالحين والعاشقين.
إنا لله وإنا إليه راجعون.