عصام جعفر يكتب: الصدمة والفجيعة

مسمار جحا

عصام جعفر

الصدمة والفجيعة

* في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من جراحات عميقة وأحزان كثيفة واحباطات شتى…
* في الوقت الذي تحتاج فيه إلى كل جهد مخلص ويد أمينة وعين ساهرة ونفوس كبار تعمل على مواساتها وإعادة بنائها ومسح أحزانها وشجونها ..
* في هذا الوقت يعتصرك الألم وتشعر بالصدمة والفجيعة عندما تسمع بأن مافيا الفساد لا زالت تعمل و تتاجر بدموع الشعب وجراحاته ..
* وتشعر أكثر بالصدمة والفجيعة عندما تطال الاتهامات فئة يفترض أن تقوم بدورها بكل نزاهة وأمانة ضد الفساد ومن أجل الحقيقة وحمايتها ..
* مؤسف وصادم تلك الاتهامات التي تحدثت عن مجموعة من الزملاء الصحافيين جندتهم احدى شركات الطيران في معركتها ضد هيئة الحج والعمرة وكادت حملتهم أن تفسد موسم الحج هذا العام ..
* الذي ساق هذه الاتهامات ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي أورد قائمة بأسماء زملاء أعزاء نكن لهم كل احترام وتقدير ونربأ بهم أن يكونوا فاسدين ومستغلين لأوضاع البلاد التي لا تسر عدو أو حبيب …
* اين الحقيقة فيما يثار وما هي أبعاد المعركة بين إحدى شركات الطيران وهيئة الحج والعمرة وضلوع الصحافيين في هذه القضية التي تمس شرف المهنة ونزاهة القلم وروح الحقيقة ..
* الصحفيين المذكورين صمتوا عن الرد وأرجو ألا يطول صمتهم لأن الصمت فى هذا الموقف ليس فضيلة ..
* عليهم أن يتصدوا بكل حسم وقوة لهذا الصوت الذي يسعى لتلطيخ سمقهم و تشويه دور أنبل مهنة وأشرف وظيفة ..
* هيئة الحج والعمرة أشادت بنجاح تفويج الحجاج رغم الصعاب والمؤامرات فماذا تعني ؟!
* ونحن نحمد الله ونسأله التوفيق والسداد لحجاج بیت الله الحرام..
* وبمناسبة الحج تعالوا نسمع هذه القصة العجيبة عن ابن المبارك الذي صنف من أئمة الزهد وكان يؤمن بفقه الضرورة …
* ابن المبارك كان في إحدى السنوات ينوي الحج على رأس قافلة وفي الطريق حلوا على أسرة فقيرة رفضت أن تقدم لهم الطعام لأنه يحل لهم وكان ميتة طبخوها لأنهم لا يجدون شيئاً يأكلونه ..
* قام ابن المبارك باعطائهم ما معه من مال … وقال: هذا حجنا هذا العام !!.
* حجاج السودان هذا العام ألم يجدوا بجانبهم أيتام قتل والدهم في الحرب أو أرملة أو أسرة بيتها تهدم؟!