
مهندس سوداني يبتكر نظام محاكاة لدعم مرضى السكري
رصد: ألوان
أعلن المهندس السوداني شرف الدين عيسى خلف الله عبد الله، المتخصص في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، عن تطويره لنظام مبتكر يُعرف باسم AAPS، والذي يُعتبر نظامًا مغلقًا لمحاكاة وظيفة البنكرياس البشري. يهدف هذا النظام إلى تحسين إدارة مرض السكري من خلال توفير حل ذكي يساهم في تنظيم مستويات الأنسولين بشكل مستمر وفعّال.
يعتمد هذا النظام على دمج مضخة أنسولين ذكية مع جهاز حساس لمراقبة مستويات الجلوكوز في الدم، بالإضافة إلى تطبيق متاح على الهواتف المحمولة. تم تنفيذ التجارب في مدينتي عطبرة بولاية نهر النيل والولاية الشمالية، حيث تُسجل حالات الإصابة بمرض السكري بشكل مرتفع. هذا الابتكار يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة حياة المرضى، حيث يتيح لهم التحكم بشكل أفضل في مستويات السكر في الدم.
في حديثه مع الصحيفة، أشار شرف الدين إلى أن رحلته بدأت بفكرة بسيطة، لكنها تطورت لتصبح واقعًا ملموسًا يؤثر إيجابيًا على حياة العديد من مرضى السكري. وأوضح أن النظام الذي قام بتطويره يُحاكي وظيفة البنكرياس بدقة، مما يساعد المرضى على تحقيق توازن أفضل في حياتهم اليومية، ويمنحهم القدرة على إدارة حالتهم الصحية بشكل أكثر فعالية.
رفض شرف الدين اعتبار ما حققه مجرد تجربة هندسية، بل وصفه بإنجاز إنساني يحمل الأمل لكل من يعاني من مرض السكري، ويُظهر أنه يمكن للهندسة أن تُحدث تغييرات حقيقية في حياة الأفراد، موضحًا نجاح التجربة في ولاية نهر النيل.
وفقًا لشرف الدين، أشار الأطباء الذين تم مقابلتهم إلى أن التجربة تُعتبر إضافة حقيقية لمرضى السكري والأطباء على حد سواء. جاء ذلك بعد نجاح تطبيقها على مريض في مدينة عطبرة، الذي أكد أنه شعر براحة وتحسن كبيرين مقارنة بالماضي، حيث كانت مستويات السكر ضمن النطاق المثالي.
حصل شرف الدين عيسى على شهادة في أخلاقيات البحوث من وزارة الصحة في ولاية نهر النيل بشأن تجربة كان يعتقد أنها ستلقى قبولاً أكبر، مما سيساعد في تطبيقها في جميع الولايات، لولا ظروف الحرب وقلة الإمكانيات وانشغال الجميع بقضايا أخرى تتعلق بالنزوح.
قال شرف الدين إنه يمكن في الوقت الحالي تحويل استخدام الأنسولين من النوع المخلوط إلى الأنسولين سريع المفعول أو بطئ المفعول، لأن النوع المخلوط الحالي له آثار جانبية شديدة. وأوضح أنه من الضروري أيضاً تحديد الجرعة الدقيقة اللازمة والحفاظ على نظام صحي للمريض.
وأفاد المهندس شرف الدين أن هذه التجربة يمكن تنفيذها مجاناً إذا توفرت الإمكانيات، وهي بمثابة دليل على قدرة المهندس السوداني على تطوير وتطبيق جميع الأنظمة العالمية، سواء في المجال الصحي أو غيره. كما أشار إلى أن جميع الشباب السوداني بمختلف تخصصاتهم يمتلكون الإبداع في مجالات متعددة، لذا فإنهم يستحقون كل الدعم والمساندة، لأنهم يمثلون مستقبل البلاد بأكملها.