د. عمر كابو يكتب: ترامب .. غطرسة وقحة
ويبقي الود
د. عمر كابو
ترامب .. غطرسة وقحة
** كل لحظة تمر نزداد يقينًا بنصر الله وفتحه وفرجه القريب، حتى وإن بدت بعض الأشياء نذير شؤم فإن عاقبة ذلك انتصار عريض..
** من ذلك قرارات العقوبات الأمريكية الأخيرة على السودان واتهامه في استخدام أسلحة كيماوية في حربه ضد مليشيا الجنجويد الإرهابية خادمة دويلة الإمارات الشريرة..
** هذا الخبر وإن بدأ مبعث ضيق وشر محض لكنه فجأة تحول لعامل قوة وصلابة وإصرار من الضمير الوطني السودان الذي ازداد قناعة تامة بضرورة الالتفاف خلف قيادته العسكرية وهو تخوض حرب الكرامة والكبرياء..
** قدرة الله النافذة هي من جعلت الإدارة الأمريكية تصدر قرارها الظالم هذا ضد السودان في وقت انتشر فيه مقطع فيديو للنائبة سارا جاكبوس وهي تحاصر وزير الخارجية الأمريكي باتهامات صادمة كشفت فساد الرئيس ترامب وعائلته حين قامت إحدى شركاته الخاصة بتوقيع عقد خاص بانشاء برج في دبي عائده منها مليارات الدولارات مقابل صمته عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها مليشيا الجنجويد بدعم ومساندة ومؤازرة ومباركة من الدويلة..
** أهم من ذلك فقد واجهته بتهمة أخرى أعظم جرمًا حين اتهمت ترامب ببيع أسلحة للإمارات تم تحويل مبالغ منها لحسابه الشخصي..
** هل تصدقوا أن وزير الخارجية لم يرفض الاتهامات بل ذهب لتأكيدها بمبرر أقل ما يقال عنه أنه الاستبداد والتطاول والغطرسة على الأمة العربية حين أتت إجابته بأن أميريكا ستفعل كل شيء يحقق مصالحها العليا الخاصة..
** ما يهمنا في الأمر وكما أسلفنا القول بأن الفيديو انتشر متزامنًا من قدر مع تلك القرارات لتجئ ردة الفعل قوية من الرأي العام السوداني سخطًا واحتقارًا واحتقانًا ضد الولايات المتحدة التي أجمع أهل السودان لأول مرة كلهم جميعًا (ما عدا أذنابها في البلاد) على استبدادها وفرعنتها وظلمها البين للشعوب العربية..
** لتتحول نغمة القرارات لنعمة على الوطن وأهل السودان فبالإضافة إلى أنها أي القرارات ساهمت في توحد وتماسك الجبهة الداخلية فإن هذه القرارات من ناحية أخرى أسهمت إسهامًا كبيرًا في تعاطف الأمة العربية مع الشعب السوداني حيث سارع عدد من الكتاب والاعلاميين والمحللين العرب لنقد هذا القرار ووصفه بالجائر غير السديد بعد أن أبدوا استغرابهم الشديد لاقدام إدارة ترامب على إصدار مثل هذا القرار دون أي تفاصيل توضح أين ومتى وكيف والكمية التي استخدمتها قواتنا المسلحة ضد الجنجويد القتلة الإرهابيين؟!.
** قرار افتقر لأهم ركائزه فقد افتقر أهم مرتكزات القرار شكلًا وموضوعًا ،، مظهرًا ومخبرًا ذاك كان سببًا كافيًا لعدم انفعال الشارع السوداني تفاعله معه من القرارات السابقة ضد السودان من ذات الإدارة الأمريكية التي تستخدم جبروتها في إرهاب الحكام الأفارقة بلصق مثل هذه التهم…
** حسنًا فعل السيد رئيس الوزراء الجديد كامل إدريس الطيب وهو ينتقد هذا القرار بقوة جعلت أهل السودان يطمئنون إلى شجاعة وقوة وصلابة الرجل ورفضه الصلف والغرور ولغة الكذب والخداع التي صيغ منها هذا القرار البائس الفقير..
** إن كان للحرب مساويها الكثيفة فإن أفضل ما فيها أنها جعلت الشعب السوداني ينعتق تمامًا من (فوبيا)
الخوف من (الأجنبي).
** حيث أضحى لسان حاله من المقولة السائرة: (الزارعنا غير الله إليجي يقلعنا)، شعب قوي المراس لن تهز هذه القرارات شعرة من مفرق رأسه هل فهمتم أيها الحمقى البلهاء الذئاب؟!