
تفشي العنف الجنسي في غرب السودان و(659) ضحية بجنوب دارفور
نيالا: ألوان
أفادت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، بأن العنف الجنسي ينتشر في غرب السودان إلى درجة بات كثير من الناس يعتبرونه قدرًا لا مفر منه، وقالت إنها قدمت الرعاية إلى 659 ضحية في جنوب دارفور فقط.
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور الواقع غرب السودان، حيث تلاحقها اتهامات باتخاذ العنف الجنسي استراتيجية لإخضاع وإذلال المجتمعات.
وقالت أطباء بلا حدود، في بيان إن “العنف الجنسي أصبح منتشرًا على نطاق واسع في دارفور إلى درجة مرعبة جعلت الكثير من الناس يعتبرونه قدرًا لا مفر منه”.
وأشارت إلى أن النساء والفتيات في دارفور معرضات لخطر العنف الجنسي بشكل شبه مستمر، فيما لا يزال من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لهذه الأزمة نظرًا لمحدودية الخدمات.
إحصائيات مؤرقة
وقالت المنظمة إنها قدمت الرعاية إلى 659 ناجية وناجيًا من العنف الجنسي في جنوب دارفور بين يناير 2024 ومارس 2025، تمثل النساء والفتيات نسبة 94% منهم.
وذكرت أن 86% من الضحايا تعرضوا للاغتصاب، فيما أفاد 55% بأنهم واجهوا عنفًا جسديًا إضافيًا أثناء الاعتداء، بينما أوضح 56% بأن المعتدي شخص غير مدني.
وأشارت إلى أن 34% من الضحايا تعرضوا للعنف أثناء العمل في الحقول أو التوجه إليها.
وكشفت المنظمة عن أن 31% من ضحايا العنف في جنوب دارفور كانوا أصغر من 18 عامًا، فيما 29% كانوا في سن المراهقة بين 10 إلى 19 عامًا، بينما 7% كانوا أصغر من 10 أعوام و2.6% كانت أعمارهم تقل عن 5 سنوات.
وقالت إن مستشفى المنظمة في طويلة بولاية شمال دارفور استقبل 48 من ضحايا العنف الجنسي بين يناير ومايو 2025، وصل معظمهم مع بداية القتال في مخيم زمزم.
ضحايا جدد
ووثقت أطباء بلا حدود حالات عنف جنسي بين السودانيين الوافدين إلى شرق تشاد خلال هذا العام.
وقالت إنها عالجت 44 ناجية وناجيًا في مدينة أدري منذ يناير 2025، نصفهم من الأطفال، كما قدمت الرعاية إلى 94 ناجية وناجيًا في إقليم وادي فيرا بين يناير ومارس السابقين، منهم 81 ضحية دون سن الـ 18 عامًا.
وأفادت أطباء بلا حدود بأنها عالجت 24 ناجية وناجيًا في منطقة ميتشي بين يناير ومارس 2025، تعرضت 11 منهن لاعتداءات من عدة معتدين.
شهادات مروعة
ونقلت أطباء بلا حدود شهادات صادمة لأشخاص شهدوا أو تعرضوا للعنف الجنسي، تكشف حجم الكارثة التي يعاني منها إقليم دارفور.
وقال رجل لفريق أطباء بلا حدود في مورني بغرب دارفور، إن فتاة صغيرة تبلغ 13 عامًا اغتصبها ثلاثة رجال قبل ثلاثة أشهر: “ثم تركوها في الوادي، نادوا على بعض الأشخاص لأخذ الفتاة إلى المستشفى. كنت أحدهم. كانت فتاة صغيرة”.