
اغتيال الطفلة يقين وصمة عار في جبين البشرية المعاصرة
كتب: محرر ألوان
سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية، الضوء على قصة الطفلة الفلسطينية يقين حماد، أصغر مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي في غزة، التي استشهدت إثر غارة إسرائيلية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير التهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفرت الإبادة عن نحو 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
وفيما كانت تعيش وسط الحرب، وجدت يقين حماد سببًا للابتسامة والفرح، وكانت الفتاة ذات الأحد عشر عامًا أصغر مؤثرة في غزة، حيث وصلت ابتسامتها المشرقة إلى عشرات الآلاف، بمن فيهم أطفال آخرون، بينما كانت تقدم نصائح عملية للبقاء على قيد الحياة في ظل القصف، مثل إرشادات عن كيفية الطهي بأساليب بدائية عند انقطاع الغاز.
وفي إحدى منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كتبت يقين: “أحاول إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال الآخرين حتى ينسوا الحرب”.
والجمعة، استشهدت يقين إثر سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة على منزلها الذي كانت تسكنه مع عائلتها في منطقة البركة بدير البلح، وسط قطاع غزة. وقد تم انتشال جثتها، التي مزقها القصف، من تحت الأنقاض.
قال الشاهد:
إن التاريخ لم يبدأ في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣م، بل بدأ تاريخ المظالم منذ العام ١٩٤٨م ضد الشعب الفلسطيني، ولم يمر شهر واحد منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، إلا ارتكب الصهاينة مجزرة ضد المواطنين، أهل البلاد أو دمروا أو هجروا أو اغتالوا، والعالم بمنظماته وعواصمه صامت صمت القبور.
وعندما دخل المناضلون من أبناء حماس ليردوا الإعتبار والصاع صاعين في مستوطنات غلاف غزة نازلوا الجنود والضباط الصهاينة والاحتياطي والمستوطنين، لم يكن هنالك مدنياً واحد، والمدنيون الوحيدون في هذه الطائفة هم أولئك المجرمون الذين يغتالون الشباب في الضفة الغربية ويحرقون اشجار الزيتون والمركبات والبيوت التي بناها أبناء فلسطين بالدم والدموع.
ولو أن الصهاينة واجهوا حماس في حرب الرجل إلى الرجل بشيم الإنسانية المتعارف عليها، لما احتج أحد ولكن أن تدار المعركة ضد الأطفال والشيوخ والنساء، وحرائق الخيام التي تشطب يومياً عشرات الأسر البريئة من السجل المدني فهذا لعمري انهيار اخلاقي ووضاعة لم تشهدها البشرية منذ فجر التاريخ.
وما مقتل الطفلة النجمة البريئة يقين إلا دليل قاطع بأن الجزار نتنياهو وعصابته المجرمة يسارعون الخطى صوب مذبلة التاريخ، فمتى كتب البقاء للبغاء ما دام هنالك شعب مثل الشعب الفلسطيني يرفع بيارق الدم الأحمر القاني بديلاً شامخاً للراية البيضاء