يوسف محمد الحسن يكتب: إتحاد الكرة .. تزكية الفشل وعقم الوطن

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

إتحاد الكرة .. تزكية الفشل وعقم الوطن

# إقتربت إنتخابات اتحاد الكرة من جديد، وعلى الأفق لا تلوح بارقة أمل واحدة تُشير إلى تغيير حقيقي في منظومة رياضية تُمسك بزمام الأمر وكأنها قدر لا فكاك منه رغم إخفاقاتها المتراكمة.
# كل الشواهد تُؤكد للأسف على إستمرار نفس الوجوه، مع تغييرات طفيفة هنا وهناك في بعض المقاعد الثانوية، بينما تظل الرؤوس الكبيرة ثابتة في مكانها، تتلذذ ببؤس المشهد،
وليس إستمرار هذه المجموعة بسبب كفاءة أثبتوها أو إنجازات تذكر، بل بسبب سيطرتهم المحكمة على ما يُسمى بـ (الجمعية العمومية) هذا الجسم الهش الذي لا يُعدو كونه معضلة أساسية تُعيق كرة القدم السودانية عن النهوض.
# إنها تلك الجمعية التي تملك سلطة الإنتخاب وتُجسد ديمقراطية دول العالم الثالث في أبهى صورها؛ لأن معايير التصويت لا علاقة لها بالـ (القوي الأمين) بل يتحكم فيها المقابل، ومصلحة الكرة السودانية هي آخر إهتماماتها.
# سيستمر قادة الاتحاد الحاليون، رغم أنهم جميعًا لا علاقة لهم بكرة القدم، وربما سيفوزون بـ( التزكية) لا لشيء إلا لأنهم (شفوت) يجيدون فن اللعب خارج الملعب رغم فشلهم داخله!، لان ادوات التحكم فى اللعبة هى خلف الكواليس، حيث تتهاوى القيم أمام بريق المصالح الخاصة، وبسبب هذه الضمائر الغائبة ابتعد اهل الشأن الحقيقيين؛ لأنهم لا يملكون المال ولا يستطيعون مجاراة تلك الأساليب التي تفوح منها الرائحة النتنة.
# نعم سيفوز من لا علاقة لهم بكرة القدم، رغم إخفاقاتهم الواضحة للعيان، لماذا؟ لأن (الوجيع) على مصلحة الكرة السودانية غائب، و لا يوجد من يهمه أمرها، فالجميع يبحث عن مصالحه في أرقام الحسابات، ينسج خيوط المكائد ويبيع مستقبل جيل بأكمله على حساب المصلحة العامة.
# إلى متى ستظل الجمعية العمومية كـ (قطع الشطرنج) يُحركها من يجيد اللعب ببراعة، وهي طائعة مختارة، لا تهش ولا تنش؟ إلى متى يُعاد إنتخاب من أثبتوا فشلهم الذريع من جديد؟ وكأن هذا البلد الذي أسس الاتحاد الأفريقي عجز عن إنجاب الرجال المقتدرين لوضعه في المكان الذي يليق به بين الأمم .
# إلى متى يستمر هذا الوضع القاتم الذي لا يحقق إلا المطامع الدنيئة (للشلة) المتحكمة؟ أما كرتنا فلا عزاء لحاضرها ومستقبلها الضائع.
# الرجوع إلى الوراء هو المصير الحتمي للكرة السودانية مع هؤلاء، فلن يحدث تغيير مالم يتحرك الحادبون علي مصلحتها، ولن تنهض كرتنا مالم يقتلع الفساد من جذوره، المسؤولية الآن تقع علي عاتق كل من يهمه أمر الوطن، فهل نرضي بهذا ونستسلم للواقع؟! ام ننتظر صحوة ضمير تُنقذ الموقف وتعيد الامل؟ فهل تحدث تلك الإستفاقة، أم أن عهد الضمائر الحية قد ذهب بلا رجعة؟!.
باص قاتل
# في زمن الظروف لن تجدي الحروف!!.