
الحاج الشكري يكتب: كامل إدريس .. الفساد في بعض الولايات
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
كامل إدريس .. الفساد في بعض الولايات
في المقال السابق أبرزت صفات جميلة في شخصية بروف كامل إدريس الطيب عبد الحفيظ رئيس وزراء السودان الجديد فوجد المقال إشادة من البعض ووجد كذلك نقد من بعض الأصدقاء والقراء بحجة أن الرجل لم يبدأ عمله بعد وان مسألة تقييم نجاحه من فشله لم يحن وقتها بعد واتهمني بعضهم بأنني شخص مستعجل في الحكم فكان ردي على هؤلاء انني كتبت عن شخصية كامل إدريس الدولية المعروفة وليس عن شخصية كامل إدريس رئيس الوزراء وقلت لهم نحن في السودان للأسف لانحترم نجومنا في الوقت الذي نجد فيه في كل دول العالم ما ان يحصل عالم أو اديب أو كاتب على موقع دولي رفيع أو جائزة دولية وإلا تحول هذا الشخص إلى رمز وطني لانه بحصوله على الموقع أو الجائزة لايثبت تفوقه ونبوغه فقط إنما بهذا يؤكد استحقاق بني وطنه كلهم للتكريم والتقدير ومن هذا الباب كانت اشادتي بالدكتور كامل إدريس الشخصية العالمية الوطنية. اما الدكتور كامل إدريس الذي أدى القسم أمس رئيسا للوزراء فلن نجامله وسنحكم على تجربته في الفترة القادمة وسنشيد به بكل كلمات الثناء والتقدير والاحترام اذا نجح في مهمته وسننتقده إذا فشل في أداء مهامه الدستورية.
لكن الآن نقول بكل صدق ان كل الذين يعرفون كامل إدريس معرفة شخصية يدركون مدى حبه واخلاصه للسودان واستعداده الكامل ليبذل جهده ليفيد السودانيين بعلمه وسبق ان ترشح لرئاسة الجمهورية في العهد السابق.
والفرق كبير بين حمدوك وخلفه كامل إدريس فالأول عندما جاء للسودان ذهب مباشرة لمنزل الهالك محمود محمد طه وجلس على كرسي الهالك لينال البركة من مكان الفتنة والكفر والالحاد اما الثاني فعندما حطت رجله أرض بلاده خرى ساجدا لله مما يؤكد بأنه احس سعادة كبيرة لأن الفرصة قد اتته اخيرا لكي يفعل شيئاً من أجل بلاده.
لذلك ما قام به الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة باختيار كامل إدريس رئيسا للوزراء يعد ضربة معلم فهو وجه عالمي معروف اكثر من حمدوك وشلته حتى لا يتذايد علينا هؤلاء بعصا الخارج وأهمية الشخصية الدولية الوطنية والحكومة المدينة.
يجب أن يضع كامل إدريس حديثي هذا نصب عينيه ان في عنقه لبلاده دينا عليه يجب أن لا ينساه فهي من علمته وانفقت عليه وهي من يحمل جنسيتها وهي من يعرف شخصيته بها، وهي من كسب ثقة رئيس مجلس سيادتها وهي من فرح ورحب به شعبها وهي من رفعت مكانه ورفعت رصيده الوطني والاجتماعي بين العالمين بهذا المنصب الذي يحلم به كثير من أبناء السودان.
بجب أن يرفع كامل إدريس من قيمة القوات المسلحة ويساندها بكل ما يستطيع وان يقوى ويطور معها مؤسساتها حتى تستطيع القيام بواجباتها الكبيرة لانه تأكد للجميع بأنه لولا القوات المسلحة لكان السودان وشعبه في خبر كان عليه فإن اي خذلان أو عراقيل في طريق الجيش وتطوير مؤسساته هذا يعطي مؤشر بأنه يسير في طريق حمدوك والقحاتة ويعطي احساس بأن هناك عملاء جدد دخلوا من الشباك بعد أن اخرجوا صاغرين بالباب وهذا من الطبيعي أن يرفضه الشعب قبل أن ترفضه قيادة القوات المسلحة نفسها.
اقول لك اخي كامل إدريس بكل صدق لن ولم تقدم السودان شبرًا واحدًا للأمام إذا سمحت باستمرار المؤسسات والولايات بشكل الإدارة الحالي لما فيه من بروقراطية وفساد ظل جاثمًا على أنفاس السودانيين سنين عددا.
نعم إذا أراد كامل إدريس أن ينجح عليه أن يبسط سلطته على بعض الولايات التي تعيث فسادًا في المال العام وأن يكون في كل ولاية كامل إدريس آخر لا يتبع لأي شخص آخر حتى الوالي إنما يتبع له مباشرة حتى يتفادى التعقيدات الإدارية التي فشلت كثير من المسؤولين السابقين وممكن ان يكون هذا الشخص هو أمين عام الحكومة أو بأي مسمى وفقًا للقانون الذي يمكن أن يبعد الوالي من المال العام والخدمات حتى داخل ولايته على أن يتفرغ الوالي للشأن الأمني والسياسي. نعم على كامل إدريس أن يضع يده على الذهب كله وأن يستخرج عبر شركات حكومية وكذلك الصمغ العربي والذي إذا احتكره ومنع تهريبه يمكن لترامب المتغطرس أن يركع بين يديه وعلى كامل إدريس أن يضع كل المؤسسات تحت بصره وسلطته، وأن تذهب كل الأموال الدولارية لوزارة المالية ثم يعاد توزيعها وفقًا للأولويات والخطط التي يجب أن تعدها بيوت خبرة وطنية وعالمية وأن يتم التقيد بها كأنها أشياء مقدسة واجبة التنفيذ. أن فعل ذلك فإن كامل إدريس سيكتب اسمه باحرف من نور في تاريخ السودان وحينها يجب على أهل السودان ان يقولوا لكل شعوب الدنيا لدينا في السودان رؤساء وزراء كثيرون تعاقبوا على الحكم لكن لدينا كامل إدريس واحد انه فخرنا الوطني. وان لم يفعل ذلك سيفشل.