الأمم المتحدة: أكثر من 4 ملايين لاجئ سوداني فروا من الحرب

رصد: ألوان

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، أن عدد الفارين من السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تجاوز أربعة ملايين شخص، في ظل تفشي النزاع المسلح الذي أدى إلى موجات نزوح غير مسبوقة. وقالت يوجين بيون، المتحدثة باسم المفوضية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن هذا الرقم يمثل “علامة فارقة خطيرة في أكثر أزمات النزوح ضررًا بالعالم في الوقت الحالي”، محذرة من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى فرار المزيد من المدنيين، مما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويواجه السودان، الذي يحده سبع دول هي تشاد، جنوب السودان، مصر، إريتريا، إثيوبيا، جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا، تحديات متزايدة جراء موجات النزوح الكبيرة التي تمثل ضغطًا هائلًا على الدول المجاورة.

من جانبه، كشف دوسو باتريس أهوانسو، مسؤول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من 800 ألف لاجئ سوداني وصلوا إلى تشاد، وسط ظروف إيواء متدهورة نتيجة نقص التمويل اللازم، حيث لم يتم توفير سوى 14% من الاحتياجات المطلوبة.

ووصف الأزمة بأنها “إنسانية وأمنية غير مسبوقة”، مشيرًا إلى أن اللاجئين يواجهون تحديات خطيرة، من بينها العنف والانتهاكات التي يُبلغ عنها النازحون خلال رحلة فرارهم.

وتحدث أهوانسو عن شهادات اللاجئين، الذين وصفوا لحظات من الرعب أثناء فرارهم، مشيرًا إلى لقاءه بفتاة تدعى حواء، تبلغ من العمر سبع سنوات، أصيبت في هجوم على منزلها في مخيم زمزم للنازحين بالسودان، مما أدى إلى بتر ساقها ومقتل والدها وشقيقيها، بينما قتلت والدتها في هجوم سابق.

كما أشار إلى روايات أخرى من لاجئين تحدثوا عن جماعات مسلحة استولت على خيولهم وحميرهم، وأجبرت البالغين على جر العربات التي تحمل عائلاتهم بأنفسهم خلال عملية الفرار.

وسط استمرار النزوح الجماعي، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء الحرب وضمان توفير التمويل اللازم لدعم اللاجئين السودانيين، في ظل تحذيرات من كارثة إنسانية طويلة الأمد تهدد ملايين المدنيين.