
عالم من الشر والخور والتفاهة
كتب: محرر ألوان
في الأسابيع الأخيرة، تصاعدت وتيرة المجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق النازحين الفلسطينيين عند مراكز توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وهي مراكز يشرف عليها الجانب الأميركي ضمن برامج الإغاثة. وقد أعاد هذا التصعيد تسليط الضوء على الدور الغامض والمثير للجدل الذي تؤديه شركات الأمن الخاصة في تأمين هذه المراكز، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وسط اتهامات بتحوّلها إلى مصايد موت جماعية للمدنيين.
في الأثناء قال مسؤولو الصحة في قطاع غزة إن قوات إسرائيلية قتلت 27 فلسطينيا على الأقل وأصابت عشرات قرب موقع لتوزيع مساعدات غذائية في جنوب القطاع أمس الثلاثاء، وذلك في أحدث موجة من الفوضى وإراقة الدماء التي تعصف بعملية توزيع المساعدات.
قال الشاهد:
من يصدق أن أكثر من مليوني مواطن في غزة تحت وطأة التجويع والإرهاب والإبادة، تحت مرأى وسمع العالم بالصوت والصورة، ولا يتحرك أحد، كأنما كل هذه البلايين من البشر مستمتعة بالدم والأشلاء والأطفال المبتورين.
وآخر فصول المأساة أن شركة أمريكية مشبوهة تولت توزيع (إغاثة الحد الأدنى)، التي تدافع إليها مئات الآلاف يطلبون الدقيق المر والخبز المهانة، فوجدت إسرائيل الفرصة سانحة لاصطيادهم واحداً بعد الآخر تجويداً للفتك والإبادة.
إننا لم نجد تعبيراً لهذا الموقف العالمي إلا عبارة (إنه عالم من الشر والخور والتفاهة)..!