الحاج الشكري يكتب: خطاب حميدتي والعزلة عن الميدان

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

خطاب حميدتي والعزلة عن الميدان

كثير من السودانيين لايستمعون لخطابات حميدتي بعد أن تاكد لهم بأنه يعمل كعميل وخادم لأجندة بعض الدول وتأكد للجميع بما لا يدع مجال للشك بأن له علاقة وثيقة بالمخابرات الإماراتية والإسرائيلية والأمريكية وهي من تتولى أمر هذه الحرب وتدفع تكلفتها وتحمي المليشيا من التصنيف كمجموعة إرهابية في كل المحافل العالمية والمحاكم الدولية مع أن كل الشعب السوداني وكل الشعوب الحرة يعلمون أن حميدتي يقود قوات تسببت في قتل واغتصاب وتعذيب ونهب وتخريب وحبس وتشريد ملايين السودانيين، وشهد العالم كله آخر انتهاكات المليشيا في ولاية الخرطوم وتحديدًا في منطقة الصالحة من جثث متحللة لمواطنين عزل حبسوا داخل دواليب وصناديق حتى فاضت أرواحهم الطاهرة وامتدت جرائم المليشيا إلى الدبيبات بجنوب كردفان بدهس الجنود والمواطنين وهم أحياء تحت لساتك التاتشرات. كل هذه الجرائم وغيرها من الانتهاكات تؤكد أن هؤلاء الأوباش لم ينتموا إلى فصيلة البشر إلا بالشكل فقط. أكدت هذه المشاهد المقززة أن هؤلاء الأوباش لديهم قدرة معنوية على ارتكاب أبشع الجرائم غير المسبوقة في التاريخ الحديث أو القديم بما فيها حرب التتار والصليبين والإسرائيليين وهتلر وغيرها من الحروب.
وأنا أتابع خطاب حميدتي الركيك والمرتبك والذي مؤكد أعده صحفي تحت التدريب مع المليشيا. طبعًا لم أندهش أن يتجاهل هذا الجاهل أو يتغافل عن الجرائم التي ارتكبها أتباعه في حق السودانيين فهم منه وهو منهم. لص ومجرم وخائن ومغتصب وقاطع طريق يقود لصوص ومجرمين ومغتصبين وقاطعوا طريق فمن الطبيعي أن يجدوا إشادة منه.
وتبقى الحقيقة أنه كلما يلقي حميدتي خطابًا يحصد منه نتائج عكسية فيلفت نظر الشعب إلى غبائه المضحك وجهله الفاضح بطبيعة ووعي هذا الشعب الكريم وقواته المسلحة الجسورة والتي ازدادت ثقة الشعب فيها بعد الانتصارات الكبيرة والمتتالية التي حققتها في أرض المعارك وحميدتي بعد أن كان يخدع قواته وكفيله بأنهم اقتربوا من النصر وعندما كان يردد هذا الحديث المخادع كانت قواته تحتل ولاية سنار وولاية الجزيرة وكل ولاية الخرطوم وكانت ارتكازاته داخل القصر الجمهوري والآن آخر ارتكاز له في الدبيبات على بعد ٦٠٠ ستمائة كيلو من عاصمة البلاد ولكن الشعب كله أدرك أن حميدتي مخادع أو مخدوع أو مغيب أو مختل عقليًا.
إنني هنا أدعو كل أطباء علم النفس أن يدرسوا حالة حميدتي والذي هو في حالة دائمة من خداع النفس تجعله يبرر في كل خطاباته تصرفاته السيئة وجرائمه البشعة. هذا الانفصال الكبير بين خطاب حميدتي ومايحدث في أرض الواقع يحتاج من الأطباء أن يخبرونا بنوع هذه الشخصية.
أقول بكل صدق وبعيد عن العاطفة والغبائن وبنظرة محايدة وموضوعية أن حميدتي دكتاتور سفاح ويداه متلطختان بدماء السودانيين وهو عميل بالمعنى الحرفي للكلمة للإمارات وإسرائيل وأمريكا وقد تم استقطابه وشرائه لتنفيذ هذا المشروع الإجرامي قبل قيام ثورة ديسمبر بفترة قليلة.
الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة كانت بتضحيات أبطالها وبوقوف الشعب الشعب السوداني العظيم معها. جاء ذلك بعد قناعة الشعب بأن الجيش بطلًا قومياً وصاحب الفضل العظيم في حماية البلاد وهو الآن يقود حرب وجودية مقدسة ضد مجموعة من الرعاع والحاقدين واللصوص والعملاء.
إن خطاب حميدتي أمس الأول يؤكد بأنه يعيش في عالم آخر بعيد عن أرض المعارك وعما قريب سيفيق من هذه العزلة، عندما تعلن القوات المسلحة بأنها حررت الوطن من كل المرتزقة والخونة حتى أم دافوق وخور برنقة مع تشاد وهذا ما نراه قريبًا وقريبًا جدًا بإذن الله تعالى