واشنطن تمنع دخول السودانيين ورعايا 11 دولة إلى أراضيها

رصد: ألوان

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن فرض قيود صارمة على دخول رعايا عدد من الدول إلى الولايات المتحدة، وذلك بموجب مرسوم رئاسي جديد يهدف إلى تعزيز الأمن القومي ومكافحة التهديدات الإرهابية.

وبحسب بيان رسمي، تتمثل السياسة العليا للولايات المتحدة في منع دخول الأفراد الذين قد يشكلون تهديدًا أمنيًا، سواء عبر تنفيذ هجمات إرهابية، نشر الكراهية، أو استغلال نظام الهجرة الأمريكي لأغراض خبيثة.

وشدد ترامب على أنه لن يُسمح بدخول أجانب يحملون مواقف عدائية تجاه الولايات المتحدة أو يدعمون منظمات إرهابية مصنفة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تتماشى مع نهجه الصارم في ملف الهجرة، والذي شهد قرارات مشابهة في عام 2017.

وفقًا للمرسوم، تم فرض “تعليق كامل” على دخول رعايا 12 دولة، هي: أفغانستان، ميانمار، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن.

فيما تم فرض “تعليق جزئي” على دخول رعايا 7 دول أخرى، تشمل: بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.

ويستند القرار إلى تقارير رسمية قدمها وزير الخارجية الأمريكي بالتنسيق مع أجهزة الأمن والاستخبارات، التي أشارت إلى قصور في إجراءات الفحص والتدقيق الخاصة بهذه الدول، إضافة إلى ارتفاع معدلات تجاوز مدة الإقامة وضعف التعاون في استعادة المرحّلين.

أشار البيان إلى أن بعض الدول، مثل تشاد وميانمار، سجلت معدلات مرتفعة في تجاوز مدة الإقامة الممنوحة بموجب تأشيرات سياحية ودراسية، بينما تواجه أفغانستان تحديات أمنية خطيرة بعد سيطرة حركة طالبان، ما يجعلها عاجزة عن إصدار وثائق موثوقة أو تبادل بيانات أمنية.

وبرّر ترامب هذه الإجراءات بأنها ضرورية بسبب غياب الثقة الكافية بالمعلومات الصادرة عن هذه الدول أو عدم تعاونها الأمني، إضافة إلى وجود تهديدات إرهابية قائمة داخل أراضيها، مؤكدًا أن بعض الأفراد استغلوا الثغرات في نظام الهجرة الأمريكي للإضرار بالمصالح الوطنية.

رغم النهج المتشدد للمرسوم، أشار ترامب إلى إمكانية التعاون مع الدول التي تبدي استعدادًا لتحسين إجراءات تبادل المعلومات وإدارة الهوية، مؤكدًا أن بعض الدول بدأت بالفعل في إحراز تقدم نسبي في هذا المجال.

يتوقع خبراء قانونيون أن يواجه القرار موجة جديدة من الطعون القضائية، خاصة من جماعات حقوقية ترى أن القيود تستند إلى اعتبارات تمييزية قائمة على الجنسية، مشيرين إلى أن قرارات مشابهة سابقة قوبلت بمعارضة قوية قبل أن تؤيدها المحكمة العليا لاحقًا.

حدد المرسوم ضوابط دقيقة لتطبيق القيود، مع استثناءات محددة لبعض الفئات، مثل:

المقيمين الدائمين القانونيين في الولايات المتحدة.

مزدوجي الجنسية الذين يسافرون بجواز صادر من بلد غير مشمول بالحظر.

حاملي التأشيرات الدبلوماسية أو الخاصة بتحركات رسمية.

الرياضيين المشاركين في الفعاليات الكبرى مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية.

الحالات العائلية المباشرة الموثقة، بما في ذلك تبني الأطفال.

الحاصلين على تأشيرات هجرة خاصة، مثل العاملين الأفغان مع القوات الأمريكية أو أفراد الأقليات الدينية المضطهدة.

أتاح المرسوم للنائب العام ووزير الخارجية، بالتنسيق مع وزير الأمن الداخلي، صلاحيات تقديرية لمنح استثناءات في بعض الحالات الاستثنائية، مثل شهادات قضايا جنائية أو اعتبارات أمنية وطنية.

كما حدد آلية تقييم دورية للقيود المفروضة، عبر مراجعة الوضع الأمني للدول المشمولة، مع إمكانية تعديل أو رفع القيود عند الضرورة.

في ظل التأثيرات المحتملة لهذا المرسوم على العلاقات الدولية والهجرة، يترقب المراقبون مدى استجابة الدول المشمولة بالقيود لهذه الإجراءات، إلى جانب ردود الفعل الحقوقية والقضائية داخل الولايات المتحدة.