
عصام جعفر يكتب: قحاتة فنزويلا
مسمار جحا
عصام جعفر
قحاتة فنزويلا
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كانت قد دعت ترامب إلى غزو بلادها ؟! قالت ماريا لترامب: دعك من نفط السعودية البعيد.. فنزويلا مليئة بالنفط !! ترامب ساندها وبادلها الود ومكّنها من الفوز بجائزة نوبل للسلام.. الآن وبعد التدخل الأمريكي السافر في فنزويلا وخطف الرئيس مادورو، قال ترامب إن أمريكا ستدير فنزويلا بمعرفتها، وإن زعيمة المعارضة ماريا، التي كانت تأمل في الرئاسة على صهوة القوة الأمريكية، قال عنها إنها لا تحظى بالقبول، وهكذا دائمًا حال الطغاة مع الخونة، لا يبادلون خيانتهم إلا بالاحتقار ؟! الغزو الأمريكي لفنزويلا هو احتلال مباشر واستغلال لموارد فنزويلا، وخاصة النفط، حيث بدأت شركات النفط الأمريكية العمل منذ اليوم الأول لسقوط مادورو، الرئيس الفنزويلي !! أمريكا كشّرت عن أنيابها وكشفت عن سياستها الجديدة القائمة على القوة العمياء الغاشمة منذ تحول مسمى وزارة الدفاع الأمريكية إلى وزارة الحرب، وبالتالي انتقلت أمريكا من الدفاع إلى الهجوم ؟! وأعلنها صريحة وزير الحرب الأمريكي، الذي صرّح بالأمس أن أمريكا ستستخدم القوة في كل زمان وأي مكان تشاء ؟! عملية اختطاف الرئيس تمت بسلاسة ودقة وهدوء، وكأنها فيلم سينمائي، ولم يكن هناك أي مقاومة أو مواجهة مع أي قوة، وذلك يقود إلى سؤال: أين الجيش الفنزويلي والشعب الفنزويلي ؟؟.. بل أين العالم كله، حيث إن ردود الأفعال لم تتجاوز الإدانة والشجب والاستنكار.. واستغرب المحللون والمراقبون للموقف الروسي، الذي كان داعمًا لفنزويلا، لماذا تبخّر الآن ؟! الآن سيسود العالم منطق القوة، ولا قانون دولي ولا يحزنون، وأي دولة ضعيفة ليست محصنة من أي انتهاك لسيادتها وأراضيها.. أمريكا مارست أكبر انتهاك للقانون الدولي وسط سمع وبصر العالم، معتمدة على قوتها وقدرتها.. وكما جاء في المثل السوداني (حقيقة القادر بسوي)، ولكن هل تظل الشعوب صامتة ؟! زعيمة المعارضة الفنزويلية دعت وباركت غزو بلادها غير مقدّرة للعواقب الوخيمة ومتجرّدة من الوطنية، مثلها مثل القحاتة عندنا، الذين يمهدون ويدعون للتدخل في بلادنا، ويصنعون الذرائع لهذا الغزو، ويمنحون الأعداء الأدلة والحجج ؟! أمريكا التي تفرض بسطوتها وقوتها لن تحل أي مشكلة في العالم، بل تستخدم المشكلة لتحقيق مصالحها، كما تفعل اليوم في فنزويلا.. والخونة في كل زمان ومكان هم الخاسرون، والطغاة لا يحترمون الخونة ولن يمنحوهم حتى ثمن الخيانة ؟!