
عصام جعفر يكتب: علي الحاج يقترب من قحت
مسمار جحا
عصام جعفر
علي الحاج يقترب من قحت
هل ذلك المنشور الرائج على مواقع التواصل الاجتماعي كتبه فعلاً الدكتور علي الحاج، الأمين العام للمؤتمر الشعبي؟!
المنشور الذي كُتب بلغة غريبة ونُسب لعلي الحاج، كُتب رداً على الدكتور أمين حسن عمر، الإسلامي المعروف والقيادي بالمؤتمر الوطني، وتناول ردوداً على ظهور لأمين حسن عمر على قناة الجزيرة.
علي الحاج اعتمد في رده على أمين حسن عمر أسلوباً جافاً ولغة فظة، وقال إنه رأى أمين كمثل من مسه شيطان.
علي الحاج لم تكن هذه لغته قديماً، لكن ليست مستغربة عنه الآن، فقد اعتَرت الدكتور علي الحاج مظاهر عديدة للتفكير المضطرب، والتحولات الغريبة، والمواقف غير المرضية وغير المتسقة مع مبادئ الحركة الإسلامية التي يرى علي الحاج أنه الأصل لها في المؤتمر الشعبي.
علي الحاج يرى أنه بعد المفاصلة بين الإسلاميين فإن المفسدين كلهم بقوا هناك بالمؤتمر الوطني، وأمين حسن عمر بينهم بالطبع، وقال إننا تعلم من هم وما هي تجاوزاتهم وجرائمهم، وقال ساخراً: (أبو القدح بيعرف مكان بيعضي رفيقو).
علي الحاج قال إن بقايا الإسلاميين في المؤتمر الوطني يخافون من الحساب وكشف جرائمهم، وقال إن وجود المؤتمر الشعبي ضمن الاتفاق الإطاري هو الذي دعا الإسلاميين لإشعال الحرب، وهذا الذي صرح به علي الحاج يُعد اتهاماً واضحاً وصريحاً بأن الإسلاميين هم من أشعل الحرب، ويُعد ذلك تعضيداً لرواية القحاتة.
علي الحاج في رد قصير على وسائل التواصل قال الكثير والمثير الذي يدخل في باب المكايدات السياسية والغضب للنفس مما يقال عنه، حيث أشار إلى أن أمين وصفه بأنه ألماني، وهي الحقيقة التي أدلى بها علي الحاج بنفسه أمام المحكمة بقوله: أنا ألماني سوداني.
علي الحاج قال إن الاتفاق الإطاري هو الحل الوحيد للأزمة، ويختلف معه الكثيرون من الإسلاميين في هذه الرؤية، حتى من هم داخل المؤتمر الشعبي، ولكن رؤيته هذه قربته جداً من القحاتة، مما جعل عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم قحت، يصرح للصحف بقوله: لدينا علاقات ممتازة مع حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج، تقوم على توافقنا التام مع موقف الشعبي الرافض للانقلاب العسكري وإيمانه بالتحول الديمقراطي. وقال حمدوك إن الفصل بين الدين والسياسة ومنع توظيف الدين لأغراض سلطوية هو الشرط لنجاح الدولة المدنية.
آراء وأفكار علي الحاج، الأمين العام للمؤتمر الشعبي، تؤكد أن حزبه بات أقرب لأحزاب قحت واليسار، يبادلها نفس الأفكار والمواقف، وهو بهذه الصفة لا يشبه ذلك الحزب الذي تركه الدكتور والمفكر حسن الترابي.