
المخابرات والمالية.. تحالف الثروة والثورة لاستعادة المنهوبات
كتب: محرر ألوان
كشف نائب المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق عباس بخيت، تفاصيل عملية الاسترداد التي مكّنت الجهاز من استعادة 570 قطعة أثرية نُهبت خلال الحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع، إضافة إلى إحباط مخطط لتهريب عدد آخر من القطع خارج السودان.
وأشار عباس، خلال الاحتفالية التي أُقيمت أمس الثلاثاء ببورتسودان، إلى أن العملية كانت معركة دقيقة وشاملة لحماية تاريخ السودان وتراثه القومي، وتمت بمهنية عالية وبالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث شملت خطوات حصر وتصنيف القطع المستردة بصورة علمية ومنهجية، وتوثيق مواقع مصادرها والجهات التي حاولت تهريبها.
وأوضح أن الجهاز اعتمد على متابعة دقيقة وتحريات استباقية لتحديد أماكن القطع الأثرية المنهوبة، مشيراً إلى أن استعادة هذه القطع جاءت نتيجة تعاون كامل بين المخابرات والجهات العدلية والأجهزة الأمنية الأخرى، إضافة إلى التنسيق مع الشركاء الإقليميين لضمان منع خروج القطع من السودان.
من جهته، شدد وزير المالية والاقتصاد الوطني، د. جبريل إبراهيم، على أهمية حملة وطنية للتوعية بقيمة الآثار، وتشكيل لجنة مختصة للطواف في جميع الولايات لجمع القطع المنهوبة واستعادتها، مناشداً دول الجوار دعم جهود السودان في حماية تراثه الثقافي.
قال الشاهد:
عامة أهل السودان وخاصتهم يجمعون على معلومة بأن المخابرات السودانية العسكرية والمدنية، والمباحث العامة والجنائية التابعة للشرطة السودانية، والمتعاملون مع هذه الأجهزة في الداخل والخارج، والاستخبارات العسكرية أيضاً، يعدّون من أذكى المؤسسات العربية والأفريقية في هذا المجال الخطير والاستراتيجي منذ أيام (البوليس السري) حتى أيام القوات الأمنية المتعددة التخصصات التي تعمل بفعالية على السري والمكشوف.
وأن أي تحالف عملي بين هذه المؤسسات لن يستعيد الآثار وحدها لهذه البلاد المنهوبة، بل سيستعيد المأثورات من القيم، والمفقودات من كرائم أموال الدولة والمواطنين. ولكل دولة عظيمة دماغ تمثله المخابرات، وساعدٌ يمثله الجيش، وجسد معافى يمثله الشعب، وقيم ومناهج تمثلها العقيدة.
وعلى هذا السبيل بدأت الخطى قديماً وسوف تتواصل: (مشيناها خطٍّ كتبت علينا، ومن كتبت عليه خطٍّ مشاها).