عامر باشاب يكتب: مجلة أمريكية تكشف أسباب استهداف دول الغرب للجيش السوداني

قُصَر الكلام

عامر باشاب

مجلة أمريكية تكشف أسباب استهداف دول الغرب للجيش السوداني

 

البداية الحقيقية لحرب معسكر الغرب على السودان جيشاً وشعباً، يؤكده تقرير صحفي نُشر على صفحات مجلة أمريكية متخصصة في الشؤون العسكرية تحمل اسم
military watch magazine
هذه المجلة في عددها الصادر قبل عدة سنوات، بالتحديد في سبتمبر من العام 2022 أفردت مساحة مقدرة نشرت عبرها تقريراً خاصاً عن الدفاعات الصناعية في السودان، أكدت خلاله بأنها أي (الصناعات العسكرية السودانية) وصلت إلى مرحلة متقدمة في عهد الرئيس السابق المشير “عمر حسن أحمد البشير”، وأشار التقرير إلى أن الخمسة والعشرين عاماً الأخيرة من حكم (البشير) ورغم الحصار الذي فرضته أمريكا وأعوانها من دول الغرب، برز السودان كقوة عسكرية صناعية ضاربة بالمنطقة، حيث اعتُبر ثالث أكبر دولة تمتلك قطاعاً دفاعياً في القارة الأفريقية. كما أكد التقرير بأن القوات المسلحة السودانية صُنفت من بين أفضل الجيوش تجهيزاً وتدريباً في القارة الأفريقية، ومن الأمثلة التي وصفتها المجلة بالبارزة، تفوق القوات الجوية السودانية بقدرتها على نشر الصواريخ (جو–جو) الموجهة بالرادار، إضافة إلى إنتاج الدبابات القتالية التي أُطلق عليها اسم (البشير) رئيس الدولة حينها، وهي نسخة مطورة من الدبابة الصينية الشهيرة (96.T).
وعن تطوير الدبابة الصينية أكدت المجلة بأن العقلية السودانية استطاعت تحديث تقنية التلقيم في الدبابة الصينية إلى أن صار آلياً في النسخة السودانية، والذي بدوره أدى إلى خفض عدد الطاقم من أربعة إلى ثلاثة أفراد فقط، وليس هذا وحسب، بل استطاعت الخبرة العسكرية السودانية تطوير حركة اندفاع القذائف عبر إدخال الليزر، مما جعلها الأكثر دقة في التصويب وإصابة الهدف. إضافة إلى ذلك نجح السودانيون في تزويد النسخة السودانية بمناظير الرؤية الليلية التي أضافت لها خاصية القتال في ظلمات الليل، بل وذهب السودانيون أبعد من ذلك بعد تزويد (الدبابة البشير) بجرافة ومدفع 125، وأخيراً وصولهم إلى طريقة أكثر حداثة في جولات الاختراق، بالإضافة إلى تطويرهم لأدوات التحكم في الحرائق. كل هذه الإضافات التي أدخلها العسكريون السودانيون جعلت النسخة السودانية من الدبابات الأقوى قتالياً بين رصيفاتها، ومكنتها بأفضلية في مواجهة الدروع، وهذا ما جعل السودان يحصل على المركز الأول متقدماً خطوات بعيدة على كل من دول الجزائر والمغرب وجنوب أفريقيا.
وعن اختبار الفاعلية القتالية للدبابة السودانية (البشير) أوضحت جزئية من التقرير أنه وفي العام 2012
دخل الجيش الشعبي لحكومة جنوب السودان في مواجهات مع الجيش السوداني، مستخدماً دبابات أوكرانية الصنع بتقنية روسية، يقودها طاقم جنوبي تلقى تدريبات في أوكرانيا. ومنذ بداية الاشتباك استطاع الجيش السوداني أن يتفوق على الجيش الشعبي، وعندها تمكنت (الدبابة البشير) من تدمير أربعة دبابات لحكومة الجنوب (الأوكرانية) وعطلت اثنتين أخريين، في حين أن الدبابة السودانية (البشير) لم يُصبها أي نوع من الضرر، بل ظلت بكامل فاعليتها.
وفي الجانب التحليلي لخاتمة هذا التقرير أشارت المجلة الأمريكية بأن دول الغرب بقيادة أمريكا ظلت تتوجس من هذا التقدم والتطور في الصناعات الدفاعية بالسودان، وعندما وصلوا إلى قناعة أن الحصار على السودان لم يحقق أهدافه المتمثلة في النيل من قدراته الصناعية وإضعاف إمكانياته الاقتصادية لإخضاعه، بل وكانت النتائج تسير في اتجاه معاكس تماماً، حيث استطاع السودان في سنوات الحصار أن ينهض اقتصادياً، خاصة في قطاع الأغذية والأدوية والاتصالات، والأخطر من ذلك كانت طفرته في مجال التصنيع الحربي. وبجانب تصنيع الدبابات برعت القوات المسلحة السودانية في صناعة بعض أنواع الطائرات والمسيرات، كما تفوقت في إنتاج الصواريخ والمدافع ومختلف أنواع الذخائر والأسلحة اليدوية الخفيفة كالرشاشات، كما نجحت في تصنيع ناقلات الجنود وغيرها من المستلزمات العسكرية، ونجحت كذلك في تصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية. وكما ساهم الجيش السوداني في دعم قطاع التنمية عبر تصنيع الآليات الزراعية والجرارات والشاحنات والسيارات وغيرها من المنتوجات الصناعية المحركة للعملية الإنتاجية والداعمة للاقتصاد الوطني، والتي وفرت مصدراً من مصادر قوة واستقلالية الحكومة السودانية، وعبرها واجهت الحصار الاقتصادي المفروض عليها.
ولذلك وكثير غيره اتجه الغرب بقوة لخيار إسقاط (حكومة البشير)،
وهنا قدموا كل أنواع الدعم لأحزاب المعارضة السودانية والناشطين السياسيين، وبمجرد نجاح التغيير والتحول السياسي في 2019، مارست العواصم الغربية ضغوطاً شديدة على الحكومة الجديدة (الانتقالية)، وأول ما شدد عليه الغرب هو منع تمدد قطاع الصناعات الدفاعية للقوات المسلحة السودانية، وفيما بعد طالبوا بإيقافها بصورة نهائية. وتأكيدا لذلك كشفت المجلة عن الزيارة المريبة التي قام بها وفد الكيان الصهيوني لمقار ومجمعات التصنيع الحربي بالخرطوم برفقة أعضاء مجلس السيادة، والتي بعدها وحسب المجلة الأمريكية تم إيقاف تصنيع (الدبابة البشير) وغيرها من المنتجات الدفاعية. وكما أشارت المجلة تزامن مع ذلك أيضاً حذف المواقع الإلكترونية التي كانت تخصصها القيادة العسكرية السودانية لعرض منتجاتها، باعتبار السودان يمثل الدولة العربية والأفريقية الوحيدة التي تنتج دبابات قتالية، مما جعله مصدراً مهماً لمد دول أفريقيا والشرق الأوسط بالأسلحة.
وأخيراً كشفت المجلة بأن دول الغرب ساهموا بقوة لدعم الحملة الإعلامية العنيفة التي قادها المدنيون لتنفيذ مخططهم الذي استهدف تسريح الجيش السوداني
واستبداله بقوات الحركات المتمردة، خاصة مليشيا الدعم السريع، ومن ثم تجريده من الشركات والمؤسسات الاستثمارية.
هكذا نقلت لكم مضمون تقرير المجلة الأمريكية أعلاه، والتي قام بترجمته المحلل والخبير السوداني
“عبد السلام العقاب”.
آخر الكلام وبس والسلام:
عرفتم كيف ومتى بدأت حربهم علينا، وعرفتم لماذا يكرهوننا..؟! لأننا أعددنا لهم قوة أرهبتهم، ولذلك جاءت حربهم ضد الجيش والشعب السوداني.. نعم نجحنا، أو على الأقل حاولنا وبجدية أن نعد لهم
ما استطعنا من قوة في التصنيع الحربي، وتطوير (دبابات) أرهبت عدونا وعدو الله، وأدخلت في قلوبهم الرعب.!! ولذلك سعوا بكل ما عندهم من خبث ومكر ومال ليدمروا بلادنا، بل ويخربوا بيوتنا
بيتاً بيتاً، ولإنجاح مكرهم السيئ حشدوا أرتالاً من الخونة والعملاء والمرتزقة.