د. عمر كابو يكتب: في حضرة والٍ جادٍ صنع المستحيل
ويبقى الود
د. عمر كابو
في حضرة والٍ جادٍ صنع المستحيل
** الساعة كانت تشير إلى التاسعة والنصف صباح أمس الأول حين التقينا على موعدٍ: معالي البروفيسور عماد الدين عرديب مدير جامعة الخرطوم ودكتور عوض الله موسى على رئيس أمناء بحري الأهلية وشخصي الضعيف بمباني أمانة حكومة الخرطوم واليها الهمام.
** ابتسامة ترحيب عريضة حيانا بها الأستاذ منتصر موسى مدير مكتب والي الخرطوم، حيوية فائقة وعزمة جازمة ورغبة أكيدة في تسهيل مهمة الجميع.
** قدمنا إلى مكتب الوالي أحمد عثمان حمزة: نية صادقة وإرادة قوية رفيعة تنشد معالي الأمور دون إيثار للدعة والرضا بالدنية.
** قابلنا الرجل بوجه افتر عن ابتسامة مشرقة، كشفت عن ارتياح وغبطة وسرور من رجل صاحب همة عالية وخلة حميدة وخلق رفيع وتواضع سام تعشقه أفئدة أهل السودان يرون فيه نموذجًا نادرًا في الوفاء لقضيته وما أصعب وأمر أن يتجرد المرء لقضيته فيكون في كل لحظة دومًا هو أقرب للموت منه للحياة.
** فالنفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلا بأعلاها تستبدل الخمول نباهة والحطة رفعة. هكذا كان أحمد عثمان حمزة والي الخرطوم وسيظل ينشد المعالي ويطلب الكمال ويلتزم جادة الطريق والإباء.
** حدثنا عن تكامل الأدوار بينه وبين لجنة تهيئة العاصمة برئاسة الجنرال العملاق إبراهيم جابر تنسيقًا كاملًا بينهما في كل خطوة وكل انجاز وكل قرار حيث الهم واحد والهدف واحد والقضية واحدة.
** بشرنا بالقضاء نهائيًا عن ظاهرة السكن العشوائي، فالازالة مستمرة تستهدف الأحياء العشوائية مع الاحتفاظ لكل صاحب حق في السكنى بمدن الكرامة الجديدة.
** شكر لجنته الأمنية التي ظلت عينًا ساهرة تتابع وتراقب كل الظواهر السالبة والخونة والعملاء خاصة سوق ليبيا منعًا لأي تسلل يمكن أن يحدث.. هي لهم بالمرصاد وستضرب ضربتها المؤلمة في الوقت المناسب لكل متفلت يظن أنه بمقدوره الافلات من رقابة أجهزتنا المخابراتية العاتية اليقظة.
** قدم لنا الدعوة لاصطحابه لافتتاح مستشفى ابن سينا بعد صيانة وتأهيل حديث طرأ على كل أقسامه وأجهزته ليصبح على حالة تضاهي كبريات المستشفيات الكبرى.
** تأخر في إجراء تغييرات على حكومته لأن الفترة السابقة كانت لا تحتمل أي تغيير فالجميع مهموم بتهيئة العاصمة لاستقبال مواطنيها العائدين من هجرة قسرية فرضت عليهم.
** شرح لنا حجم المؤامرة والدمار الذي طال الخرطوم: شوارعها وبيئتها ومؤسساتها والحطام الذي لحق بكل مشروعاتها الخدمية.
** ثم قص علينا مراحل إعادة اعمار العاصمة حيث كانت البداية من أم درمان ثم بحري وانتهاءًا بالخرطوم التي تشهد صيانة وترميمًا في كل محاور الخدمات.
** يبذل الآن جهودًا حثيثة لاستجلاب محولات الكهرباء لتغطية شاملة بعد أن تمت معالجة شبكات المياه في جل العاصمة.
** يراهن على وعي المواطن السوداني الذي احتمل العودة إلى الخرطوم حتى يقطع الطريق على مؤامرة استهدفت افراغ العاصمة من سكانها الأصليين.
** لم يمل من بعض النصائح التي وردت منا في ثنايا حديثنا مؤكدًا استعداده التام لسماع أي ملاحظات أو نقد باعتبار ما قدمه من تجربة حكم هي أولًا وأخيرًا لا تعدو كونها تجربة بشر تعتريها أسباب القصور وتحتمل النقد والرأي والرأي الآخر.
** أثنى على الأجهزة الإعلامية التي حملت معه الهم وساندته وآزرته وكانت خير معين له نصحًا وتشجيعًا ونقدًا موضوعيًا ومؤازرة.
** دعى الجميع للالتفاف حول قواتنا المسلحة التي قدمت تضحيات جسيمة لأجل المحافظة على تراب الوطن وعزة وكرامة شعبه العظيم.
** ناشد الجميع دعم ومساندة جامعة الخرطوم باعتبار رمزيتها ومكانتها ورصيدها التاريخي أمًا للجامعات والكليات والمعاهد السودانية.
** رافضًا أي محاولة للنيل من سمعتها وثقتها وقيادتها شاكرًا الجهد الرائع العبقري العظيم الذي بذله العالم الجليل بروفيسور عماد الدين عرديب مؤكدًا دعمه غير المحدود له وهو يقودها بكفاءة عالية وجودة متناهية.
** شكر كلية بحري الأهلية التي بادرت بتكريمه على جهوده الجبارة في اعمار ما دمرته المليشيا المجرمة في الخرطوم مؤكدًا أن هذا التكريم في تجلياته تكريم لكل عامل من وموظف يؤدي وظيفته في ولاية الخرطوم على أكمل وجه.
** خرجنا من عنده بانطباع واحد أنه من كرامات الشعب السوداني أنه وفق البرهان في اختيار السيد الوالي أحمد عثمان حمزة واليًا في الخرطوم في هذا الظرف العصيب من أيام بلادي.
** فلولا شجاعة نادرة وصبر على البلاء وتحمل الأذى وقوة شخصية وتجرد ونكران ذات اتصف به الرجل لما وصلت الخرطوم لما وصلت إليه الآن من مراحل متقدمة تجعلها مؤهلة لاستقبال مواطنيها بكل راحة وأريحية.
** شكرًا سعادة البرهان الذي وفق في وضع الوالي المناسب أحمد حمزة واليًا للخرطوم ليقودها بكفاءة عالية لما يتطلع إليه كل مواطن سوداني يقطن فيها من خدمات.
** ساعة قضيناها مع الوالي أحمد عثمان حمزة خرجنا منها بانطباع حسن هو أن الخرطوم عما قريب ستتعافى وتعود أكثر جاذبية وأناقة.
** تحية تقدير للزملاء في مكتب إعلام الوالي الصديقين الأثيرين: ابو الربيع يعقوب والمعتز حسن القاضي. وشكرًا مجددًا للأستاذ منتصر موسى الذي مثل الفأل الحسن للقاء جميل مع وال جليل في حضرة مدير جامعة الخرطوم المدير القوي صاحب القرارات الشجاعة والمواقف القوية بروفيسور عماد الدين عرديب.