إغلاق مطار الكفرة يفضح جسر دعم السلاح والمرتزقة للمليشيا

الكفرة: ألوان
أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في الجنوب الليبي، أمس، إغلاق المجال الجوي والمطار بالكامل لمدة شهر، اعتباراً من 19 يناير 2026، مبررة القرار بضرورة إجراء “أعمال صيانة شاملة” للمدرج ورفع مستويات السلامة. خطوة أثارت شكوكاً واسعة لدى المراقبين الليبيين والسودانيين حول توقيتها ودوافعها الحقيقية.
ويأتي هذا القرار المفاجئ بعد أسابيع قليلة من تقرير استقصائي لوكالة “رويترز”، كشف أن المطار، الخاضع لسيطرة قوات خليفة حفتر، تحول إلى “قاعدة إمداد خلفية” لتدفق الأسلحة النوعية والوقود والمرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع السودانية، ما ساهم في استمرار سيطرتها العسكرية في مناطق متفرقة من السودان.
وأكدت مصادر دبلوماسية وعسكرية رفيعة المستوى أن خطوة الإغلاق قد تهدف إلى “إخفاء آثار عمليات لوجستية” أو قد تكون نتيجة لضغوط دولية مورست خلف الكواليس، خاصة بعد أن أثبتت تقارير استخباراتية وأممية دور المطار المحوري في تغيير مسار الحرب، وتمكين المليشيا من الصمود لمدة 18 شهراً، بينما كانت مخازنها في الخرطوم تتعرض للضربات من قبل الجيش السوداني.
وحسب تحليل بيانات الملاحة الجوية وصور الأقمار الصناعية الصادر عن مركز “كونفليكت إنسايتس غروب”، فإن مدرج المطار استقبل ما لا يقل عن 105 طائرات شحن عسكرية مشبوهة بين أبريل ونوفمبر الماضيين، ضمن نمط رحلات منتظم مرتبط بدعم إماراتي مباشر لقوات “حميدتي”، ما حول الجنوب الليبي إلى مركز لوجستي لإشعال الحرب في السودان.
ويرى محللون أن إعلان “الصيانة” قد يكون مجرد “استراحة تكتيكية” أو محاولة لامتصاص الغضب الدولي بعد افتضاح أمر الجسر الجوي الذي وصفه مسؤول أممي بأنه “غيّر قواعد اللعبة”.