
الحاج الشكري يكتب: المستشار مصلح نصار .. سلطان العقل والمال
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
المستشار مصلح نصار .. سلطان العقل والمال
لم تكن لي سابق معرفة حقيقية مع المستشار السياسي لرئيس الوزراء، الزعيم الشيخ مصلح نصار، ولم ألتقه إلا في مناسبات عامة. ولكن بما أن الرجل لديه جذور في شرق السودان، وأنا من شرق السودان، ظللت أتابع النشاط الاجتماعي الكبير الذي يقوم به مصلح نصار، وكل ذلك من على البعد. غير أن يوم أمس كان يوماً مختلفاً، حيث وصلتني من السيد المستشار دعوة كريمة عبر الزميل السر القصاص لتناول وجبة الغداء بمنزله العامر بالحلفايا. وعودة مصلح للحلفايا، ولبحري عموماً، تعني عودة الحياة والتعافي في هذه المنطقة، فالناس في كل مكان يتأثرون برموز المجتمع الذين يقودون الناس، وبهم يهتدون.
أول مرة أستمع للرجل، وبكل صراحة، وما سمعته منه في تلك الجلسة الاجتماعية أكد لي أنني أمام رجل وطني، ويستحق منصب المستشار، بل يستحق ما هو أكبر من هذا المنصب.
ومنصب المستشار، رغم أنه يحتاج إلى كفاءة علمية، وكذلك أيضاً يحتاج إلى خبرة واسعة في الحياة، لتُؤسَّس الاستشارة على تجربة عملية وعلمية، على أن تكون نزيهة ومحايدة، تعين صاحب القرار على الحق أو ما يعتقد أنه الحق.
ومصلح نصار صاحب تجربة حياتية واجتماعية عريضة، تجمع إلى جانب المعونة المالية التي يمتلكها بفضل الله عليه، معونة العقل. وهذا ما تأكدت منه من خلال متابعتي لنشاطه، ومن خلال مداخلته في الجلسة الاجتماعية في منزله. ولهذا سيتمكن من أداء مهامه كمستشار سياسي لرئيس الوزراء، ليدفع بكثير من القرارات التي تبدأ بالملاحظة لما يحتاجه الوطن في معركة الكرامة الحالية، ثم بالاستقراء لما يدور في الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى الساحة الداخلية، وهي الأهم، ثم الوصول إلى نتائج تصب في مصلحة الوطن والمواطن. وهكذا يجب أن يكون منصب ومهام المستشار في أي مجال، سواء كان سياسياً أو عسكرياً أو اقتصادياً أو إعلامياً.
استمعت إلى رجل فطن، يلاحظ ويحس ويتدبر، ولهذا أظن أنه يعرف مواضع الشك، وأعتقد أن لديه القدرة على الوصول إلى مواضع اليقين. وهذه القدرة إن توفرت في أي شخص، سيتمكن صاحبها من أداء مهامه كاملة.
ما استمعت إليه من الشيخ مصلح نصار أكد لي أنه رجل عاقل بمعنى الكلمة، والعقل الذي ينتج الاستشارة والأفكار هو سلطان، كما هي سلطة الصحافة، والمال كذلك سلطان. والرجل ثري جداً، إضافة إلى سلطة مقننة بالقانون، وهي سلطة مستشار رئيس الوزراء. ولهذا فهو يمتلك ثلاث سلطات تزين مكانته ووضعه، وتتحرك معه أينما ذهب، وتمكنه من حل كثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية. فكم دعم، وكم قاد مبادرة، وآخرها المبادرة التي ذكرها لنا بما يسعى له بهدف تحويل الأسر السودانية الفقيرة إلى أسر منتجة، وكم أُطلق قتال بصلح تم بين يديه، وكم وكم وكم. ونسأل الله أن يكون جهده مخلصاً لربه، ونسأله القبول.
قضينا لحظات جميلة في منزل الأخ الكريم مصلح نصار، وعشنا فيها أنواعاً من الكرم الحاتمي. شكراً لمصلح، وشكراً لأسرته الكريمة، وهم يقدرون الصحافة والصحفيين، ويؤكدون لنا بياناً بالعمل أن السودان ما زال بخير.