
سودانير (بت القبايل) في موكب الحضور المهيب
كتب: محرر ألوان
أعادت الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، أمس الأحد، طائرتها من طراز إيرباص A320 إلى الخدمة التشغيلية، عقب استكمال برنامج صيانة شاملة نُفِّذ وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال سلامة الطيران.
وأكدت الشركة أن الخطوة تعكس التزام الناقل الوطني برفع كفاءة الأسطول وضمان أعلى مستويات الأمان للركاب، مشيرة إلى أن الطائرة خضعت لفحوصات فنية دقيقة داخل مراكز صيانة متخصصة، أعادتها إلى الجاهزية الكاملة للتشغيل.
وأوضحت سودانير أن رحلاتها المجدولة إلى القاهرة والرياض وجدة ستتواصل بصورة منتظمة، مع تقديم حزمة مزايا تحفيزية تشمل أسعارًا تنافسية وزيادة وزن الأمتعة المسموح به، دعمًا لتسهيل حركة السفر وخدمة الجاليات السودانية في هذه الوجهات.
كما أعلنت الشركة عن توسع تدريجي في شبكة خطوطها بإضافة محطات داخلية وخارجية جديدة، بما يعزز حضور الناقل الوطني ويواكب الطلب المتزايد على خدماته، بالتوازي مع الجهود الوطنية لإحياء قطاع الطيران بعد تحديات تشغيلية سابقة.
واختتمت سودانير بيانها بعبارة: «عدنا نحلق من جديد»، في إشارة إلى استئناف النشاط التشغيلي بثقة متجددة، وتطلعها لتقديم خدمات ترتقي بتجربة السفر وتعيد للناقل الوطني مكانته وثقته في مؤسسته العريقة.
قال الشاهد:
هنالك حزمة من الرموز الوطنية حينما يتذكرها السوداني، ينتابه إحساس عميق بأنه أصلاً عريق في هذه الأرض الطيبة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الجيش والفريق القومي السوداني وجامعة الخرطوم والكلية الحربية ومسجد أمدرمان العتيق وقبة الإمام المهدي وبيت أزهري وعزة في هواك والسكة حديد وستاد الخرطوم والخطوط الجوية السودانية (سودانير).
ولقد فرح السودانيون في مشارق الأرض ومغاربها حينما سمعوا بعودة سودانير بشعارها الباهي الذي كان يجمل عواصم الدنيا، وبعودتها وعودة مطار الخرطوم سيعود ذلك النبض الحي الذي يربط المغتربين والمهاجرين بذكريات النهر الخالد.
وقيل إن الشاعر الدكتور الزين عباس عمارة، صاحب عودة قلب، حينما أكمل دراساته العليا ببريطانيا، كتب قصيدته الشهيرة وهو متوجه صوب الخرطوم بطائرة الخطوط الجوية السودانية، وعلى الطائر الميمون طبّق رائعته:
ودع همومك إذ تودع لندنا
وارحل إلى السودان قلبًا أمنا
واترك على أرض المطار بطاقة
اكتب عليها بئس ذكرانا هنا
إن تذكرونا اذكروا أحزاننا
ستظل أبد الدهر جرحًا كامنا
كم مرة راودت نفسي قائلًا
العود أحمد .. فليكن مستحسنًا
ويعود يثنيني الرفاق فانثنى
ياليتني فارقتها… متيقنًا
وقصدت دار الأهل حيث أحبتي
أخوان صدق بالقناعة والغِنا