عامر باشاب يكتب: ولي العهد السعودي وعهد جديد للقيادة بالمنطقة عنوانه الكبير (حسم الفوضى)

قُصر الكلآم

عامر باشاب

ولي العهد السعودي وعهد جديد للقيادة بالمنطقة عنوانه الكبير (حسم الفوضى)

 

التحول الكبير الذي ظلت تشهده أرض معارك حرب الكرامة في السودان في الآونة الأخيرة، ويظهر بصورة جلية في تسارع انتصارات وفتوحات الجيش والقوات المساندة له في كل محاور القتال. بكل تأكيد هذا التحول الإستراتيجي يقف وراءه بقوة وحكمة معالي سمو ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان بن عبدالعزيز”، الذي يبدو واضحاً أن حماسته لإنهاء الحرب في السودان وحسم الفوضى في المنطقة المحيطة قد وصلت إلى درجة عالية من التأهب والاستعداد والجاهزية، التي بدأت بتقديم دعم لوجستي للجيش السوداني ومده بكل ما يحتاجه لحسم المعركة في أيام معدودات.
ومطلع بشريات هذا الدعم جاء في إكمال أضخم صفقة سلاح وصلت قيمتها إلى 6 (ستة) مليارات دولار أمريكي، أهدتها المملكة العربية السعودية للقائد البرهان، وقبلها الصفقة السعودية الباكستانية التي قدمت للجيش السوداني سرباً من الطائرات الحربية ذات التقنيات الحديثة، وكمّاً هائلاً من المسيّرات الإستراتيجية ذات الحساسية العالية. وليس هذا وحسب، فقد شرعت المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع عدد من الدول الصديقة من بينها تركيا ومصر واليمن، في اتخاذ إجراءات جوية وبحرية وبرية لتقييد حركة الطائرات والسفن والجرارات الإماراتية المشبوهة التي تم رصدها وتورطها في نقل إمدادات عسكرية لمليشيا الدعم السريع.
وبالفعل تم تحديد عدد من المواقع التي تنطلق منها قوافل لتشوين المليشيا الإرهابية، وتم التعامل معها بضربات قاضية، وكان آخرها الضربة التي نفذتها القوات الجوية السودانية بالأراضي الإثيوبية، ودمرت خلالها مستودعات الجسر الجوي الذي ظل ينقل السلاح من هناك عبر الطيران من دويلة الشر الإماراتية إلى (الفاشر).
أما في المحيط السياسي والدبلوماسي، نجح سمو الأمير محمد بن سلمان، وبصورة مدهشة، في عملية إقناع حكومة ترامب لتغيير موقفها تجاه الخرطوم وفتح صفحة جديدة مع السودان، والاعتراف بالحكومة السودانية التي يقودها القائد البرهان، والتعاطي معها باعتبارها الحكومة الشرعية، بل نجد أن الولايات الأمريكية ذهبت أبعد من ذلك، وهو تصنيف حكومة الخرطوم بأنها شريك أساسي في مكافحة الإرهاب. وفي الاتجاه الآخر أعلنت أمريكا رفضها التام للتعامل مع أي أطراف أو أجسام سياسية موازية للحكومة الشرعية، مثل التي أطلقت على نفسها (حكومة تأسيس).
آخر الكلآم وبس والسلام:
أخيراً أقولها وبكل وضوح، بما أن المملكة العربية السعودية بلد “نبينا الحبيب” صلى الله عليه وسلم، وصلت إلى مرحلة متقدمة جداً في دعم الجيش ومساندة الشعب السوداني “المحب للحبيب”، نتوقع أن تشهد الأيام القادمة تحركات ومعارك حاسمة للجيش السوداني والقوات المساندة له في محاور شمال وجنوب وغرب كردفان، وكذلك في ولايات دارفور الكبرى، وعلى امتداد الشريط الحدودي في كل الاتجاهات، وسيظهر خلالها أثر وتأثير الدعم السخي وغير المحدود الذي قدمه معالي سمو ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان بن عبدالعزيز”، وأكد عبره بأن المنطقة العربية والأفريقية والبحر الأحمر تشهد عهداً جديداً عنوانه الكبير (الحسم السريع للفوضى).