
موجة نزوح من كردفان إلى النيل الأبيض
رصد: ألوان
استقبلت ولاية النيل الأبيض موجات نزوح واسعة للسكان الفارين من مناطق شمال وجنوب كردفان، في ظل تصاعد المعارك الدائرة خلال الأيام الأخيرة.
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية متطابقة في مدينة كوستي بأن عشرات النساء والأطفال وصلوا إلى المدينة خلال يناير الجاري في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وقال مازن محمد صالح، أحد المتطوعين، لـ”دارفور24″ إن أكثر من 200 شخص وصلوا من الدلنج وكادوقلي خلال أسبوع واحد فقط، ويقيمون في بعض مراكز الإيواء، وهم في حاجة ماسة إلى المياه والغذاء والمأوى والملابس.
وأشار إلى أن جهود المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية لا تزال محدودة مقارنة بحجم الكارثة.
وذكر أن معظم النازحين وصلوا بعد أيام من السير على الأقدام، ثم استقلال وسائل نقل للوصول إلى ولاية النيل الأبيض.
من جانبها، قالت محاسن عباس، إحدى سكان المدينة، إن بعض النازحين قدموا منذ ديسمبر الماضي من مناطق المجلد وبابنوسة وأبوزبد، وهم في الغالب أسر عسكريين من الجيش السوداني.
وأكدت أن أوضاع النازحين تتطلب تدخلاً عاجلًا من الحكومة والمنظمات الإنسانية الدولية، مضيفة: “معظم النازحين الفارين يقيمون في الساحات وبعض الأماكن العامة في المدينة، فيما غادر آخرون إلى ولايات الجزيرة والقضارف وكسلا والخرطوم”.
وكشف مصدر طبي بمستشفى كوستي لـ”دارفور24″ أن العشرات من النازحين من إقليم كردفان يترددون يوميًا على المستشفى لتلقي العلاج، مشيرًا إلى أن معظم الحالات تعاني من الملاريا وسوء التغذية.
من جهتها، أفادت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، باستمرار حركة النزوح من مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان نتيجة انعدام الأمن.
وتسببت التهديدات المستمرة التي تطلقها الحركة المتحالفة مع قوات الدعم السريع بشن هجمات برية على الدلنج وكادوقلي، في حالة من الخوف والهلع وسط المدنيين، ما دفع بعضهم إلى مغادرة منازلهم والنزوح إلى مناطق أكثر أمانًا.