الدعم السريع تعترف بالاشتباك مع الجيش التشادي على الحدود

رصد: ألوان

أقرت قوات الدعم السريع، الاثنين، بوقوع اشتباكات مع الجيش التشادي إثر توغل وحداتها داخل الحدود التشادية، ووصفته بأنه “خطأ غير متعمد”.

وقالت الدعم السريع، في بيان لها، إنها “تأسف للأحداث التي وقعت نتيجة اشتباكات غير مقصودة مع القوات التشادية”، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت أثناء ملاحقة قوات تابعة للجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه، والتي زعم البيان أنها قدمت من داخل أراضي تشاد.

وذكر البيان أن هذه القوات عمدت إلى إثارة الفتنة، قبل الهروب إلى داخل الأراضي التشادية، وفق مخطط مدروس لخلق تصادم بين الدعم السريع والقوات التشادية. وأوضح أن وحدات تابعة للدعم السريع توغلت داخل تشاد دون علم مسبق بالحدود؛ نظراً لتشابه طبيعة الأراضي والمناطق الحدودية بين البلدين.

وكانت الحكومة التشادية أعلنت، الجمعة، أن الدعم السريع نفذت عملية مسلحة داخل أراضيها بعد أن عبرت الحدود، استهدفت قوات الدفاع والأمن ومدنيين؛ أسفرت عن مقتل 7 جنود وإصابة آخرين.

وأدانت تشاد هذا التوغل، إضافة إلى انتهاك الجيش السوداني للمجال الجوي، معلنة عدم السماح بتصدير الحرب في السودان إلى انجمينا، كما تعهدت بالرد الفوري على أي انتهاك جديد.

ويسود توتر كبير على الحدود الواقعة في الشمال الغربي لشمال دارفور وشرق تشاد، نتيجة المعارك التي دارت في كرنوي وأبو قمرة وجرجيرة، وهي مناطق تقع في “دار زغاوة” التي لديها امتدادات داخل تشاد. وتسيطر الدعم السريع حالياً على معظم إقليم دارفور المحاذي لليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

وحذّرت الحكومة التشادية، الاثنين، من مغبة انتقال الصراع الدائر في السودان الى أراضيها في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية شرق تشاد واستمرار تدفق اللاجئين السودانيين عبر الحدود.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، عبد الله صابر فضل طبقاً لما أوردته صحيفة “شاري انفو التشادية” إنهم”يحذرون من مخاطر امتداد النزاع الدائر في السودان إلى داخل الأراضي التشادية”.

واستقبل المسؤول التشادي وفدًا رفيع المستوى من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الإفريقي، في إطار مهمة تهدف إلى تقييم الأوضاع الإنسانية وواقع حقوق الإنسان في تشاد، ولا سيما في المناطق الشرقية المتأثرة بتداعيات الأزمة السودانية.

واستعرض الوزير التشادي أمام الوفد خلفيات الأزمة السودانية وانعكاساتها المباشرة على بلاده، خاصة التدفق الواسع للاجئين عبر الحدود الشرقية.