
عامر باشاب يكتب: من أبطال النزال .. يسلم الرائد حسن للجيش والوطن
قُصر الكلام
عامر باشاب
من أبطال النزال .. يسلم الرائد حسن للجيش والوطن
منذ لحظة الرصاصة الأولى التي أطلقها الأعداء غدراً على قوات الشعب المسلحة بدأت معركة الكرامة بكل قوة واستبسال ضد معسكر الطابور الخامس الذي يضم المتمردين والخونة والمندسين المجاورين، عملاء ومرتزقة دويلة الشر الإرهابية.
وقدّر الله أن اختار رجالاً أوفياء لقيادة معركة الكرامة، ضباطاً وضباط صف وجنوداً عاهدوا الله، وعاهدوا الشعب، وعاهدوا الوطن، وعاهدوا المؤسسة العسكرية (الجيش) مصنع الرجال وعرين الأبطال.
رجال أحفاد فرسان كرري، كالأسود الضارية، خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية.
اليوم نذكر منهم الضابط البطل الهمام الرائد “حسن أحمد عبد الرحمن” الذي يتبع لـ (لواء الباقير)، وهو من أبناء الجزيرة الخضراء، قرية (أم دكت الجعليين)، وأراد الله أن يكون (أول دك حصون التمرد)، وأول من صدق في نواياه الوطنية المطالِبة بوقف شرارة الحرب منذ بدايتها الأولى. وشهد التاريخ بأن مطالبته للمليشيا المتمردة بوقف إطلاق النار درءاً للفتنة وتجنيب البلاد مخاطر ويلات الحرب، وكان ذلك عندما تفاجأ الرائد “حسن” بقوة من (الدعم السريع) المتمردة أطلقت النار من موقع ارتكازها بـ(المدينة الرياضية) جنوب الخرطوم. فذهب إليهم بكل ما يملك من مسؤولية وشجاعة وشهامة، بمفرده يصحبه فقط سائق العربة التي كان يستغلها. ذهب إليهم طالباً منهم تعليمات بوقف إطلاق النار فوراً، ولكن لأن شيمتهم الغدر أطلقوا النار بكثافة حتى على الرائد “حسن”، فأصيبت يده. فكان أول من تصدى لهذه الهجمة المباغتة، وقام بإبلاغ القيادة العامة عن تلك الحادثة، وكانت تلك أول شرارات الحرب التي ما زالوا ينكرونها (حطب)، ولكن التاريخ كان هناك حاضراً بسجله، فوثق تلك اللحظات البطولية التي قادها الرائد “حسن أحمد”، وأكد عبرها بأن قوات الشعب المسلحة السودانية لم تطلق الرصاصة الأولى كما ظل يزعم المنافقون الأفاكون، بل القوات المسلحة بمهنيتها ومن منطلق مسؤوليتها في حماية الشعب، وعبر الضابط “حسن أحمد” طالبت المعتدي الأثيم بوقف إطلاق النار. وكان ذلك أول نداء لتحكيم صوت العقل لرفض الحرب بوعي وشجاعة، ولم تكن مطالبة مخادعة كالمطالبة القحاطية بشعارها الزائف (لا للحرب) التي أريد به باطل بعد أن وقعت الواقعة بالتمادي والإصرار على اغتيال انتصارات جيش الحق وإنكار جرائم المليشيا الإرهابية.
آخر الكلام وبس والسلام:
تعظيم سلام للرائد البطل “حسن أحمد عبد الرحمن” الذي يُعتبر أحد أبطال النزال في معركة الكرامة، وما زال في استراحة محارب ورحلة استشفاء يتلقى العلاج بالخارج. والتحية للزميل الصحفي الشامل أستاذ “مزمل أبو القاسم” على المقابلة التي أجراها مع الرائد البطل “حسن أحمد”، واستنطقه خلالها عن ذلك الموقف البطولي الذي أراد عبره تجنيب فتنة الحرب. وكذلك التحية لكل أبطال قوات الشعب المسلحة والقوات المساندة لهم على تضحياتهم وبطولاتهم وصمودهم في كل المعارك، والتحية لكل الشهداء والجرحى، وكل من ناصر معركة الكرامة ووقف بجانب الحق وإظهار الحقيقة منذ أن كان الجيش مخنوقاً ومطوقاً، وإلى أن فك عنه ذلك كله الحصار وحوّله لأكبر انتصار، ونجح في كسر عضم التمرد، ومن ثم لف الخناق على رقاب كل الخونة والعملاء بالداخل والخارج.
والتحية لكل قادة قوات شعبنا المسلحة المرابطة الآن بتشكيلاتها ومتحركاتها المختلفة في كل محاور وميادين القتال في ولايات كردفان الثلاثة ودارفور الكبرى.
أخيراً، وإلى أن نعود إليكم مع بطل آخر من أبطال النزال في معركة الكرامة والاستبسال، نقولها للعالم أجمع: المعاناة والخيانة، لا بديل للجيش إلا الجيش، وكلنا جيش، والجيش كلنا.