الركود يضرب أسواق المحاصيل الزراعية في دارفور

رصد: ألوان

تشهد أسواق المحاصيل في ولايات دارفور هذا الموسم ركودًا وشحًا في السيولة النقدية مقارنة بنفس التوقيت من العام الماضي، ما أدى إلى معاناة كبيرة للمزارعين الذين اضطروا لبيع محاصيلهم بأثمان ضعيفة نظرًا لظروفهم المعيشية.

وأفاد تاجر في سوق المحاصيل بمدينة نيالا صالح هارون، لـ”دارفور24″ أن هناك ضعفًا في القوة الشرائية وعزوفًا من كبار التجار عن الشراء.

وأوضح أن انعدام أسواق بديلة لتسويق المحاصيل عقب قرار منع شحن ونقل المحاصيل الزراعية والغابية إلى مناطق سيطرة الجيش، إلى جانب شح السيولة النقدية، شكّل السمة الرئيسية لأسواق المحاصيل في دارفور.

وذكر أن سعر قنطار الفول السوداني في نيالا تراوح بين 30 إلى 32 ألف جنيه، بينما بلغ طن الفول المقشور 900 ألف جنيه، والخام 800 ألف جنيه. كما تراوحت أسعار جوال الذرة “ود أحمد” بين 75 إلى 80 ألف جنيه، والدخن بين 105 إلى 110 آلاف جنيه سوداني.

وقال أحد التجار من نيالا –  فضّل عدم ذكر اسمه –  لـ”دارفور24″ إن غالبية تجار الفول السوداني في القشارات غادروا المدينة نتيجة المضايقات التي تعرضوا لها سابقًا، بما في ذلك عمليات اختطاف طالت أبناءهم.

وأوضح أن تاجرًا يُدعى شيخ محمود قُتل ابنه عقب رفضه دفع فدية مالية، مشيرًا إلى أن حركة بيع وشراء الفول السوداني شبه متوقفة.

ضعف الأسعار

وتحدث محمد سليمان، أحد المزارعين من ولاية شرق دارفور، لـ”دارفور24″ أنهم يواجهون مشكلتين في هذا الموسم تشمل ضعف الإنتاج وتدني أسعار المحاصيل.

وبين أن الأسعار أصبحت لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج التي بلغت حوالي 400 ألف جنيه لـ”المخمس” الواحد، وهي وحدة محلية تعادل نحو فدان ونصف.

وأشار إلى أن سعر قنطار الفول لا يتجاوز 15 ألف جنيه، بينما تراوحت أسعار الذرة بين 40 إلى 60 ألف جنيه للجوال.

وحذّر محمد من تأثير هذه التحديات على الموسم الزراعي القادم، خاصة زراعة الفول السوداني الذي يُعد المحصول النقدي الأول للمزارعين في شرق دارفور.

وفي سياق متصل، قال عدد من تجار المحاصيل في أسواق نيالا والضعين لـ”دارفور24″ إن الأسواق البديلة في تشاد وجنوب السودان لا تستوعب المحاصيل المنتجة في دارفور، مشيرين إلى أن التجار هناك لا يشترون كميات كبيرة من الوارد.

وأضافوا أنه قبل قرار منع شحن ونقل المحاصيل الزراعية إلى مناطق سيطرة الجيش كان هناك إقبال واسع من التجار على شراء المحاصيل، خاصة الفول السوداني.

في المقابل، شهدت أسعار المحاصيل في محلية أم كداد بشمال دارفور تراجعًا كبيرًا، حيث تراوح سعر قنطار التسالي بين 20 إلى 25 ألف جنيه، والفول السوداني 15 ألف جنيه، فيما انعدم الطلب على محصول السمسم لغياب سعر محدد. وأصبح الذرة الدخن المحصول النقدي الأول في السوق، حيث بلغ 150 ألف جنيه بدلًا من 130 ألفًا في فصل الخريف.

إلى ذلك، ذكر تجار من سوق المحاصيل في ولاية وسط دارفور لـ”دارفور24″ أن أسعار الذرة والدخن انخفضت، حيث بلغ سعر الجوال 70 ألفًا للذرة و95 ألفًا للدخن، فيما تراوح سعر قنطار الفول السوداني بين 32 إلى 35 ألف جنيه سوداني.

وأوضحوا أن المساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية في الولاية ساهمت في خفض أسعار الذرة والدخن رغم قلة الإنتاج ونقص السيولة.