الخطوط الجوية السودانية .. الرمزية أشرف من الفاعلية

كتب: محرر ألوان

استقبل مطار الخرطوم الدولي، أمس الأحد، أول رحلة داخلية بعد تحرير الخرطوم من دنس المليشيا المتمردة، عبر الناقل الوطني سودانير، قادمة من بورتسودان.
وقال مدير المطار، سر الختم بابكر الطيب: “نحن جاهزون لتنفيذ المهام المنوطة بنا، وسعداء بانطلاق تشغيل مطار الخرطوم ليستوعب سعة كبيرة بأربع طائرات في لحظة واحدة”.
وأضاف سر الختم: “نحن نتزود بكل المعدات والأجهزة لتأمين المطار، وهذه الرحلة انطلاقة أولى، وهذا الإنجاز بإرادة العاملين في خدمة السودان. وخطوة الطيران الداخلي هي بالتأكيد خطوة نحو العالمية”.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد جعفر حسن، مدير عمليات أمن المطار، أنهم أعدوا العدة وجاهزون للانطلاق نحو العالمية، شاكراً جهود العاملين بالمطار ووقفتهم وقفة رجل واحد، كما عبروا عن سعادتهم بهذا الحدث التاريخي الكبير، الذي جاء انتصاراً لإرادة الأمة السودانية.
وعبر ركاب رحلة سودانير عن بالغ فرحتهم، وأن الرحلة كانت بأمن وأمان عبر الناقل الوطني سودانير. وأضافوا أن هذه الرحلة عودة إلى الحياة والعالمية، متمنين الأمن والسلام للسودان، وأن تكون الرحلات العالمية قريباً، إن شاء الله.

وقال الشاهد:
ظن الخونة والعملاء بالداخل والخارج أنهم بتدمير العواصم السودانية المختلفة والإجهاز على الخرطوم وبنيتها الأساسية، تلك التي ظل هذا الشعب الصابر يبنيها بدأب ويشيدها بأظافره على صخور المستحيل، قد قضوا على السودان إلى الأبد، تمهيداً لتسليمه تسليم مفتاح للمجاورين الحاقدين وللأجانب المجرمين الذين أرادوا أن يغتنوا من ثرواته بالسلاح الحرام والدم المسفوح.
ولكن فاجأهم هذا الشعب الجسور بإرادته الغلابة، وهو يستعيد حواضره مدينةً مدينةً، وقريةً قريةً، وحارةً حارةً، واضطرهم هاربين إلى الصحاري والمنافي البعيدة، وغداً سوف يُقذف بقاياهم في مزبلة التاريخ.
إن عودة الخطوط الجوية السودانية بالأمس لا تعني فقط أننا بدأنا في مشوار التواصل والنقل السريع وربط السودان بعواصم العالم، لكن أكبر من ذلك وأشرف، أن سودانير بألوانها الزاهية، وهي تهبط في مطار الخرطوم، في جرأة ومهنية، بكوادرها من الطيارين والمهندسين، تؤكد برمزيتها أن السودان الجديد قادم بإنسانه الجديد وشبابه المتطلع. وغداً سيحكون عن أناتنا وعن الأحزان في أبياتنا وعن الجرح الذي غنى لهم.