يوسف محمد الحسن يكتب: العليقي .. لا يا حبيبي

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

العليقي .. لا يا حبيبي

قبل فترة، جرت جلسة مكاشفة بالقاهرة خرجت منها بعض التفاصيل الحصرية في هذه الزاوية، بينما آثرتُ الاحتفاظ بوقائع أخرى لتقديرات خاصة قد يحين وقت الحديث عنها لاحقًا.
الجلسة عُقدت بهدف إزالة الخلاف بين رئيس النادي هشام السوباط ونائبه علي العليقي، بحضور شخصية هلالية نافذة سعت للمصالحة، وكشفت بوضوح حجم التوتر الذي ظل يسيطر على العلاقة بين الرجلين خلال الفترة الماضية.
كان الإعلام حاضرًا بقوة في النقاش، حيث عبّر العليقي عن إستيائه الشديد، مؤكدًا أنه لا يُذكر إلا في أوقات الهزائم، بينما تُنسب الانتصارات والنجاحات للرئيس (الغائب)، وتُمنح له إشادات تتجاوز الواقع.
هذا الطرح يعكس جانبًا مهمًا من نظرته للإعلام، ويكشف عجزه عن تقبّل النقد أو الاختلاف في التقييم، رغم محاولاته المستمرة الظهور بمظهر عدم الاهتمام كما يفعل الرئيس.
من يتابع تجربة العليقي مع الهلال يلاحظ بوضوح أن أزمته الحقيقية مع الإعلام تعود إليه شخصيًا، نتيجة افتقاده مهارات التواصل وبناء علاقة صحية مع الصحافة الهلالية الحرة، فقد ظلت العلاقة متوترة كلما حاول فرض رؤيته وفق هواه، ما ولّد حالة غضب دائمة، إذ يرى أن الإعلام لا يمنحه التقدير الذي يعتقد أنه يستحقه.
وليس مستغربًا، في هذا السياق، أن يلجأ إلى محاولات التقرب من بعض الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، أملًا في كسر جدار الجفاء، لكنه لن يجد ما يريده، فالإعلام الهلالي الحر ظل محافظًا على إستقلاليته وموضوعيته، لا يهادن، ولا يطبّل، ولا ينساق خلف الرغبات الشخصية، وهو ما يجعل محاولات التودد أو التملق بلا جدوى، وقد تنعكس سلبًا على صورة أي إداري مهما علا شأنه.
الأقلام الحرة جزء أصيل من هذا الكيان، تكتب عنه بصدق، وتحمي صورته، وتُذكّر الجميع بأن الانتصار يُنسب للهلال لا للأفراد!.
والأكثر سذاجة وعبثًا، الاعتقاد بأن المسترزقين من اسم الهلال، الذين هبطوا فجأة تحت لافتات زائفة وادعاءات حب، يمثلون وجدان النادي، فهؤلاء لا يرون في الهلال سوى (جنينة) محروسة بالجهل، تُقطف منها الأموال، لا كيانًا يُحب ويُضحّى من أجله.
ويبدو أن العليقي لا يميّز بين محبي الهلال الحقيقيين، الذين يجري حب الكيان في دمائهم ويضحون بالغالي والنفيس من أجله، وبين من دفعتهم حسابات (الميديا) ومطامع المكاسب لارتداء ثوب الانتماء الزائف، وهو خلط يعكس أزمة وعي حقيقية بمكانته والهلال وجماهيره.
وفي توقيت كان يفترض أن ينصرف فيه الجهد الكامل لدعم الفريق، وهو يعيش فترة فنية مستقرة وتتجه الأنظار نحو استحقاقه القادم، تحوّل الهلال للأسف إلى مادة للجدل بسبب تصرفات لا تليق بفخامة الموقع فبدل أن يكون نائب الرئيس عنصر اتزان وحماية للكيان، إنزلق خلف متكسبين من اسم النادي، منحهم حجمًا لا يستحقونه، وأسهم في تقديم الهلال بصورة لا تشبه تاريخه ولا مقامه.
في النهاية، سيظل جدار الجفاء بين العليقي والإعلام الحر قائمًا، ما لم يستوعب نائب الرئيس طبيعة هذا الإعلام الذي لا يُقدّس إلا الكيان، ويضع الهلال فوق الأفراد فكل خطوة تحتاج إلى وعي وحكمة وصدق، والحفاظ على الكيان لا يتحقق إلا بالاحترام المتبادل.
مؤسف حقًا أن يُدار نادٍ بحجم الهلال بهذه الخفة، وأن يُساء إلى شعاره الغالي بسلوك لا يليق بقيمته، لأن من لا يعرف مكانة الهلال، ولا فخامة الموقع الذي يجلس عليه، سيسيء إلى الكيان كما يحدث حاليًا بكل اسف.

باص قاتل:

الما بعرف يتكلم احسن يتبلم!!.